“بارون” يروع محيط مستشفى “مديونة” ويطلق أعرية من بندقية صيد على غريمه
شهد محيط المستشفى الإقليمي بمديونة بضواحي الدار البيضاء، في الساعات الأولى من صباح الخميس، حادثا استثنائيا تمثل في إطلاق رصاصتين من بندقية صيد إثر مواجهة عنيفة بين شخصين يشتبه في تورطهما في شبكات الاتجار بالمخدرات.
وأسفر هذا الصدام المسلح، حسب مصادر محلية، والذي اندلع بسبب خلاف حول معاملة مالية، عن توقيف مطلق النار بعد تدخل بطولي للعاملين في محيط المؤسسة الصحية.
واندلعت أطوار هذه المواجهة الخطيرة في حدود الساعة الثانية صباحا بفضاء مظلم خلف المستشفى، حين التقى شخص ينحدر من شمال المملكة بآخر من ضواحي مديونة لتسوية نزاع حول صفقة مخدرات سابقة.
وتطور النقاش سريعا إلى مطاردة استعمل فيها أحد الطرفين سلاحا أبيض وحجرا كبيرا، قبل أن يعود الآخر حاملا بندقية صيد أطلق منها عيارين ناريين صوب خصمه الذي احتمى بسيارات الإسعاف المركونة بعين المكان.
وأمام حالة الرعب التي خلفها إطلاق النار، بادر حراس الأمن الخاص بالمستشفى، مدعومين بعدد من سائقي سيارات الإسعاف، إلى التدخل بشجاعة لتجريد المهاجم من سلاحه والسيطرة عليه بصعوبة، مما أدى إلى إصابته بجروح استدعت إخضاعه للعلاج تحت حراسة أمنية مشددة.
وفور إشعارها، حلت التعزيزات الأمنية بعين المكان لفتح تحقيق عاجل في ملابسات الواقعة، فيما شهدت اللحظات التي تلت الحادث محاولة فاشلة لأشخاص مقربين من الموقوف لتخليصه من قبضة الحراس، غير أنهم لاذوا بالفرار رفقة الطرف الثاني في النزاع بمجرد وصول الشرطة.
وترجح التحريات الأولية أن يكون التخلف عن سداد ثمن شحنة مخدرات هو الدافع الرئيسي لهذه المواجهة، التي تعيد تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تشكلها الفضاءات المعزولة وضعيفة الإنارة بالقرب من المرافق العمومية.