توقيف قائد الملحقة الإدارية “الحي الجديد” بمراكش إثر تجاوزات خطيرة في التعمير واستنزاف الفرشة المائية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة حازمة تعكس توجه السلطات نحو تخليق الإدارة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تقرر التوقيف المؤقت عن العمل في حق قائد الملحقة الإدارية الحي الجديد، التابعة لنفوذ مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش.

وجاء هذا القرار التأديبي الصارم بناءً على تقارير ومعطيات دقيقة كشفت عن تورط المسؤول المذكور في غض الطرف عن اختلالات جسيمة مست قطاع التعمير، فضلاً عن تساهله الملحوظ مع ظاهرة الحفر العشوائي للآبار بالمنطقة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن أسباب هذا الإجراء العقابي ترتبط بشكل مباشر بفشل ذات المسؤول  في تدبير ملفات المراقبة الزجرية، حيث سجلت تجاوزات خطيرة تمثلت في التغاضي عن مخالفات بناء وتشييد خارج الضوابط القانونية، إلى جانب عدم التصدي لعمليات استنزاف الفرشة المائية عبر حفر آبار دون الحصول على التراخيص اللازمة.

ويندرج هذا التوقيف ضمن سياق عام يتسم بتعزيز آليات الرقابة الإدارية، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بالمجال العمراني أو التساهل في تطبيق المساطر القانونية المنظمة لاستغلال الموارد المائية.

ومن الناحية القانونية، تندرج المخالفات والتجاوزات المنسوبة للقائد الموقوف، سواء بالتدخل أو الامتناع عن أداء المهام الرقابية، تحت طائلة ترسانة من القوانين الصارمة.

ففي مجال البناء، يعد ممثل السلطة المحلية مسؤولاً مباشراً عن إنفاذ مقتضيات القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، وبشكل أخص القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء. هذا الأخير أناط بالسلطة المحلية (القواد والباشوات) صلاحيات واسعة ومسؤولية جسيمة في معاينة المخالفات، تحرير المحاضر، وإصدار أوامر الإيقاف الفوري للأوراش غير القانونية وحجز معداتها، وأي تقصير في تفعيل هذه المساطر يُكيف كإخلال خطير بالواجب المهني يوجب التوقيف والمحاسبة الإدارية.

أما فيما يخص التغاضي عن الحفر العشوائي للآبار، فإن ذلك يشكل خرقاً سافراً لمقتضيات القانون رقم 36.15 المتعلق بالماء. هذا القانون يلزم السلطات المحلية بالتدخل لحماية الملك العام المائي، ويجرم بشكل قاطع أي استغلال للموارد المائية الجوفية أو إنجاز أثقاب دون ترخيص مسبق من وكالة الحوض المائي. وبالتالي، فإن عدم التصدي لهذه الظاهرة، خاصة في ظل أزمة الجفاف الحادة التي تشهدها البلاد والإجراءات الحكومية الصارمة لترشيد استهلاك المياه، يعد تهاوناً يعرض المسؤول المباشر للمساءلة التأديبية وفق النظام الأساسي لرجال السلطة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.