وادي إيسيل بمراكش يتحول إلى ورش بيئي وعمراني جديد
تتجه أشغال إعادة التهيئة الحضرية والبيئية لمحيط وادي إيسيل، على مستوى مقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش، نحو إحداث تحول في ملامح المجال المحاذي للمجرى المائي، من خلال مشروع يجمع بين تعزيز الحماية من المخاطر الطبيعية وتحسين المشهد الحضري وتوفير فضاءات عمومية تستجيب لحاجيات الساكنة.
ويرتكز المشروع على رؤية تروم إعادة تأهيل محيط الوادي وتحويل أجزاء منه إلى متنفس بيئي ورياضي، عبر إحداث منتزه عمومي مجهز بممرات خاصة بالدراجات الهوائية والراجلين، إلى جانب توسيع المساحات الخضراء وغرس الأشجار وتثبيت الإنارة العمومية، فضلاً عن وضع مقاعد للاستراحة بما يتيح فضاءً مناسباً للتنزه وممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية.
ولا يقتصر هذا الورش على الجانب الجمالي والترفيهي، بل يشمل أيضاً تدخلات تقنية ترمي إلى حماية ضفاف وادي إيسيل من انجراف التربة والتآكل، من خلال تشييد جدران وقائية وإنجاز تكسية حجرية، في إطار تحسين شروط السلامة والحد من المخاطر المرتبطة بالمجرى المائي.
كما تشمل الأشغال تهيئة شارع الكورنيش المحاذي للوادي، بما من شأنه المساهمة في تحسين البنية التحتية وتيسير حركة السير وتعزيز الانسجام العمراني للمنطقة، في أفق إضفاء جاذبية أكبر على هذا المجال الحضري.
وفي ما يتعلق بحدود التدخل، تشير المعطيات التنظيمية والخرائطية المرتبطة بالتصميم التوضيحي إلى أن نطاق التهيئة يظل محصوراً في المجال المحدد للمشروع، ولا يشمل، وفق هذه المعطيات، عمليات هدم البنايات والمنشآت الواقعة خارج حدوده الرسمية بمنطقة درب عيطونا، بما فيها المسجد والمساكن المجاورة.
ويظل الحسم النهائي في تفاصيل التهيئة وحدودها العملية مرتبطاً باعتماد التصاميم التنفيذية من طرف المصالح المختصة، بما يضمن وضوح نطاق الأشغال واحترام الضوابط المعتمدة، وتفادي أي لبس لدى الساكنة بشأن المنشآت والعقارات المعنية بالمشروع.
ويُرتقب أن يشكل هذا الورش، في حال استكماله وفق الأهداف المسطرة، إضافة نوعية للمشهد الحضري بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، من خلال الجمع بين الحماية البيئية والتأهيل العمراني وتوفير فضاءات مفتوحة أمام المواطنين، بما يعزز جودة العيش ويرفع من جاذبية الأحياء المجاورة لوادي إيسيل.