الأمن أولاً: تدابير استباقية تغلق منطقة حدودية لضمان احتفالات آمنة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في إطار مقاربة وقائية تعتمدها السلطات المحلية لضمان الأمن العام وسلامة المواطنين، جرى اتخاذ قرار صارم يقضي بمنع أي تجمعات أو مظاهر احتفالية بمنطقة “بين لجراف” المحاذية للشريط الحدودي، وذلك تزامناً مع المسار المتقدم للمنتخب الوطني في منافسات كأس أمم إفريقيا وما قد يرافقه من احتفالات جماهيرية واسعة.
ويأتي هذا القرار ضمن حزمة متكاملة من التدابير الاحترازية، التي تهدف إلى تفادي أي اختلالات تنظيمية أو أمنية محتملة، خاصة في منطقة ذات خصوصية جغرافية حساسة. فقد تقرر إغلاق جميع المسالك الطرقية المؤدية إلى المنطقة، ومنع الولوج إليها بشكل كلي، تفادياً لتكرار سيناريوهات سابقة عرفت خلالها تدفقات بشرية كثيفة فاقت الطاقة الاستيعابية للمجال الجبلي، وتسببت في اختناق مروري حاد شلّ حركة السير وأعاق تدخل سيارات الإسعاف ومصالح الطوارئ.
ولا يقتصر هذا الإجراء على الجانب التنظيمي فحسب، بل يستحضر أيضاً اعتبارات أمنية دقيقة، إذ تسعى السلطات إلى تحصين الجماهير من أي مخاطر محتملة ناتجة عن القرب من النقاط الحدودية. وتستند هذه المقاربة إلى معطيات وتجارب سابقة سجلت خلالها أحداث غير مرغوب فيها، استدعت التعامل بحزم لتفادي أي احتكاكات أو تصعيد قد يسيء للأجواء الاحتفالية ويعرض سلامة المواطنين للخطر.
وبهذا التدبير الاستباقي، تؤكد السلطات حرصها على أن تمر لحظات الفرح الوطني في ظروف آمنة ومنظمة، عبر توجيه الاحتفالات نحو فضاءات حضرية مؤطرة وقابلة للتأمين، بعيداً عن المناطق الحساسة. وهي خطوة تعكس توازناً دقيقاً بين الحق في التعبير عن الفرح الجماعي، وواجب الحفاظ على النظام العام وضمان أمن الجميع.
ويبرز هذا القرار، في المحصلة، نهجاً وقائياً قائماً على استشراف المخاطر قبل وقوعها، وترسيخ ثقافة التدبير الهادئ والمسؤول للأحداث الكبرى، بما يضمن أن تبقى الفرحة الوطنية عنواناً للوحدة والاعتزاز، لا سبباً للفوضى أو التوتر.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.