في العيون.. الرباط والمنامة تعلنان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية وتجددان الموقف الداعم لمغربية الصحراء
من مدينة العيون المغربية، بعثت الرباط والمنامة إشارات قوية بشأن مستقبل علاقاتهما الثنائية، بعدما أكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني أن البلدين يتطلعان إلى الارتقاء بالتعاون القائم إلى مستوى شراكة تكاملية وتضامنية، انسجامًا مع توجيهات قيادتيهما.
وجاء هذا التصريح خلال لقاء صحافي مشترك أعقب مباحثات أجراها المسؤول البحريني مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، على هامش انعقاد الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة المغربية–البحرينية. وأوضح الزياني أن هذه الدورة شكلت محطة لتقييم حصيلة التعاون بين البلدين واستكشاف آفاق جديدة لتطويره في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير البحريني أن النقاش بين الجانبين لم يقتصر على العلاقات الثنائية، بل امتد إلى القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، حيث شدد الطرفان على أولوية الحلول السياسية القائمة على الحوار والدبلوماسية، باعتبارها الخيار الذي تتبناه كل من المملكة المغربية ومملكة البحرين في التعاطي مع الأزمات.
وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدّد رئيس الدبلوماسية البحرينية دعم بلاده الثابت لوحدة التراب المغربي ولسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، مرحبًا بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، ومعتبرًا أنه يكرس مقترح الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كمرجعية أساسية لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
كما أبرز المسؤول ذاته أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الرباط والمنامة، سواء على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية أو في سياق عضوية مملكة البحرين غير الدائمة بمجلس الأمن خلال سنتي 2026 و2027، بما يسهم في توحيد المواقف إزاء القضايا ذات الأولوية.
وتطرقت المباحثات كذلك إلى تطورات الأوضاع في المنطقة العربية والإسلامية، حيث جدد الجانبان دعمهما للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مع التأكيد على مواصلة العمل المشترك من أجل دعم السلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.
بهذا اللقاء، تؤكد الرباط والمنامة عزمهما الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التعاون التقليدي إلى أفق شراكة استراتيجية أوسع، تستند إلى تقارب الرؤى وتطابق المواقف إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية.