يقظة عمرانية متواصلة بمراكش لضبط البناء غير القانوني وتعزيز جودة المجال الحضري

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تواصل مدينة مراكش تنزيل رؤية جديدة في مجال مراقبة التعمير، قوامها الانتقال من منطق التدخل بعد وقوع المخالفة إلى منهج استباقي يقوم على التتبع اليومي والدقيق لأوراش البناء. ويأتي هذا التوجه في ظل الحركية العمرانية المتنامية التي تعرفها المدينة، وما تفرضه من ضرورة إحكام المراقبة للحفاظ على التناسق المعماري وصيانة جمالية الفضاء الحضري.
وتستند هذه الدينامية إلى تنسيق مؤسساتي يجمع بين عمالة مراكش ومجلس عمالة مراكش وجماعة مراكش وجماعة المشور القصبة، إضافة إلى المفتشية الجهوية للتعمير وإعداد التراب الوطني والوكالة الحضرية لمراكش، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى توحيد الرؤية وتسريع وتيرة اتخاذ القرار في ما يخص المخالفات التعميرية.
عملياً، ترتكز آلية المراقبة على زيارات ميدانية منتظمة ومباغتة، يتم خلالها التأكد من مطابقة الأشغال للرخص المسلمة والتصاميم المصادق عليها. وعند رصد أي إخلال، تُفعّل المساطر القانونية دون تأخير، بدءاً من تحرير المحاضر الرسمية، مروراً بإيقاف الأشغال عند الاقتضاء، وصولاً إلى تنفيذ قرارات الهدم في الحالات التي يثبت فيها خرق واضح للضوابط الجاري بها العمل.
هذا الحزم في التعاطي مع التجاوزات أسهم في تقليص عدد المخالفات المسجلة، كما عزز منسوب الالتزام لدى الفاعلين في قطاع البناء، الذين باتوا أكثر إدراكاً لصرامة المراقبة وجدية الإجراءات المتخذة. وفي المقابل، انعكس ذلك إيجاباً على صورة المدينة، عبر الحد من مظاهر البناء العشوائي والحفاظ على انسجام النسيج العمراني.
وفي بعده التواصلي، تم إرساء آلية لاستقبال شكايات المواطنين وتتبعها بشكل فوري، بما يضمن إشراك الساكنة في حماية المجال العام، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبهذه الخطوات، تمضي مراكش بثبات نحو تكريس نموذج عمراني متوازن، يجمع بين تشجيع الاستثمار وضمان احترام القانون، حفاظاً على هوية المدينة ورصيدها الحضري.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.