سقوط قناع الزيف بتسلطانت.. يقظة الدرك الملكي تحبط مناورة انتحال رتبة عسكرية
في مشهد يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وصرامة تطبيق القانون، تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي تسلطانت، ضواحي مراكش، مساء الأربعاء، من وضع حد لمحاولة تضليل خطيرة بطلها شخص انتحل صفة عسكرية رفيعة في محاولة للإفلات من المساءلة القانونية.
وتفجرت فصول هذه الواقعة عند السد القضائي “سيدي موسى”، حيث أثار سلوك سائق سيارة شكوك العناصر المرابطة، قبل أن يتبين، بعد إخضاعه للمراقبة، أنه يقود في حالة سكر متقدمة، بما يشكل تهديداً مباشراً لسلامته وسلامة مستعملي الطريق.
وأمام اقتراب الإجراءات القانونية، لم يتردد المعني بالأمر في نسج رواية واهية، مدعياً انتماءه لصفوف الدرك الملكي برتبة “كولونيل”، بل وذهب أبعد من ذلك حين زعم شغله لمنصب قيادي حساس، في محاولة مكشوفة للتأثير على مجريات التدخل الأمني وثني العناصر عن أداء واجبها المهني.
غير أن هذه المناورة لم تصمد طويلاً أمام حنكة ويقظة رجال الدرك، الذين تعاملوا مع الوضع بقدر عالٍ من المهنية والانضباط، حيث جرى التحقق من هوية المعني بالأمر وتفتيشه وفق المساطر القانونية المعمول بها، ليتأكد زيف ادعاءاته، ويتم توقيفه على الفور وحجز سيارته.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، وُضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار تعميق البحث معه بخصوص الأفعال المنسوبة إليه، وعلى رأسها انتحال صفة ينظمها القانون، والقيادة في حالة سكر، وهي أفعال يعاقب عليها التشريع المغربي بصرامة نظراً لما تشكله من مساس بهيبة المؤسسات وخطر على النظام العام.
وتعيد هذه الواقعة التأكيد على أن محاولات التحايل أو استغلال صفات وهمية لن تجد طريقها إلى النجاح في ظل يقظة الأجهزة الأمنية، كما تبرز في المقابل أهمية الالتزام بالقانون واحترام مؤسسات الدولة، باعتبارهما حجر الزاوية في ترسيخ الأمن والاستقرار داخل المجتمع.