إشادة إفريقية بالعفو الملكي.. موتسيبي يؤكد عمق الروابط الأخوية بين الرباط وداكار

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أعرب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، عن بالغ تقديره وامتنانه للمبادرة الإنسانية التي تفضل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والقاضية بمنح عفو ملكي لفائدة عدد من المشجعين السنغاليين الذين صدرت في حقهم أحكام قضائية على خلفية أحداث مرتبطة بنهائي كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.

وأكد رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم أن هذه الخطوة الملكية تحمل دلالات إنسانية عميقة، وتعكس القيم التي دأب المغرب على ترسيخها في تعامله مع مختلف القضايا ذات البعد الإنساني والرياضي، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشدداً على أن هذا القرار يتجاوز الإطار القضائي ليجسد فلسفة تقوم على التسامح والانفتاح وبناء الجسور بين الشعوب.

وأوضح موتسيبي أن كرة القدم لا تختزل في كونها منافسة رياضية داخل المستطيل الأخضر، بل تمثل فضاءً واسعاً لتعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية، وتكريس قيم الوحدة والتفاهم بين مختلف الثقافات والانتماءات داخل القارة، مشيراً إلى أن مثل هذه المبادرات تسهم في تحويل الرياضة إلى أداة دبلوماسية وإنسانية فعالة.

وأضاف رئيس “الكاف” أن العفو الملكي يشكل رسالة قوية تتجاوز حدود الرياضة، وتحمل في طياتها بعداً رمزياً يعزز أواصر الأخوة التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، مؤكداً أنه لمس خلال زياراته الأخيرة إلى البلدين عمق العلاقات الثنائية التي تتسم بالاحترام المتبادل والتعاون المستمر والتقارب الإنساني.

واعتبر موتسيبي أن هذه المبادرة الملكية تمثل نموذجاً يحتذى به على مستوى القارة الإفريقية، في كيفية توظيف القيم الإنسانية والرياضية لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتقوية الروابط بين الشعوب، مشدداً على أن المغرب يواصل ترسيخ موقعه كفاعل أساسي في المشهد الرياضي الإفريقي، ليس فقط من خلال تنظيم التظاهرات الكبرى، ولكن أيضاً عبر مبادرات ذات بعد إنساني عميق.

كما أبرز أن هذه الخطوة تعكس رؤية شمولية تجعل من الرياضة وسيلة لبناء الثقة بين الدول والشعوب، وتعزيز قيم التسامح والتضامن داخل القارة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مبادرات توحّد أكثر مما تفرق، وتدعم التقارب بدل التباعد.

وفي سياق متصل، تطرق رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى الاستحقاقات الكروية المقبلة، متمنياً التوفيق للمنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، وعلى رأسها المغرب والسنغال ومصر والجزائر وتونس وغانا وجنوب إفريقيا وكوت ديفوار والرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، معرباً عن ثقته في قدرة هذه المنتخبات على تقديم أداء مشرف يعكس تطور الكرة الإفريقية.

ويأتي هذا الموقف ليؤكد مرة أخرى الدور المتنامي الذي تلعبه المملكة المغربية في تعزيز البعد الإنساني للرياضة على الصعيد القاري، وترسيخ نموذج يقوم على الدمج بين العمل الرياضي والدبلوماسية الإنسانية، بما يعزز صورة إفريقيا كقارة قادرة على صناعة مبادرات تجمع ولا تفرق.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.