وداعاً لـ “الساعة الإضافية”… المغرب يعيد ترتيب إيقاعه اليومي بالعودة إلى توقيت “غرينتش”
صادق مجلس الحكومة على مشروع المرسوم رقم 2.26.530، ليدشن المغرب بذلك مرحلة جديدة في تدبير زمنه الرسمي عبر العودة النهائية إلى التوقيت الزمني المتوسط لخط غرينتش، ناهياً حقبة “الساعة الإضافية” التي أثارت جدلاً واسعاً منذ عام 2018.
هذا القرار، الذي سينفذ بفصل ستين دقيقة من عقارب الساعة فجر الأحد 20 شتنبر 2026، يتجاوز البعد التقني ليلمس مباشرة تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.
وتتجه الأنظار نحو قطاع التعليم، حيث سيطوي القرار معاناة الأسر والتلاميذ مع عتمة الصباح الباكر في الشتاء، ويعيد ترتيب الزمن المدرسي بما يتوافق مع الإيقاع البيولوجي للأطفال.
كما ستكون الإدارات العمومية، والمقاولات، والمنظومات البنكية والرقمية مطالبة بتحديث أنظمتها المعلوماتية وجدولة مواعيدها قبل دخول المرسوم حيز التطبيق.
من جانب آخر، يفرض هذا التحول تحدياً تنظيمياً وتواصلياً لقطاعات النقل العمومي والرحلات الجوية لضمان انتقال سلس دون ارتباك. إن إلغاء المرسوم السابق بشكل نهائي يمثل استجابة واضحة للمطالب الاجتماعية، ويفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول مدى جاهزية المؤسسات لتنزيل هذا القرار وتدبير المرحلة الانتقالية بمرونة وفعالية.