ثمانية محاور طرقية في قلب برنامج جديد لتطوير البنية التحتية بمدينة مراكش
تستعد مدينة مراكش لإطلاق مرحلة جديدة من مشاريع التأهيل الحضري، في إطار برنامج متكامل يستهدف تحديث البنية التحتية وتحسين شبكة التنقل، بما يواكب التحولات العمرانية المتسارعة التي تعرفها المدينة ويستجيب للطلب المتزايد على خدمات حضرية أكثر جودة وفعالية.
ويرتكز هذا البرنامج على تنفيذ سلسلة من الأشغال التي ستشمل عدداً من المحاور الطرقية الحيوية، حيث سيتم توسيع الطرق الرئيسية، وإعادة تنظيم الفضاءات المخصصة لحركة السير، مع إحداث مسارات خاصة بالدراجات الهوائية، وتعزيز الإنارة العمومية، وإنجاز مساحات خضراء جديدة، فضلاً عن غرس الأشجار وإحداث مواقف إضافية للسيارات، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري والرفع من مستوى السلامة الطرقية.
وتشمل الأشغال المرتقبة ثمانية محاور أساسية، من بينها شارع الحبيب الفرقاني، وشارع ابن سينا، وشارع 18 نونبر، وشارع الإخاء، إلى جانب الطريق الرابطة بين شارع عبد الكريم الخطابي وطريق تاركة عبر الكدية. كما يتضمن البرنامج توسعة شارع محمد السادس في المقطع الممتد من محطة القطار نحو طريق تاركة، إضافة إلى تهيئة طريق كماسة، المعروف بشارع عبد الله إبراهيم، من مطار مراكش المنارة إلى المحاميد 9، فضلاً عن إعادة تهيئة الطريق المؤدية إلى المطار انطلاقاً من المحاميد في اتجاه أزلي.
وفي السياق ذاته، يشمل المشروع إعادة تأهيل الفضاء الذي كان يحتضن السوق القديم للجملة بمنطقة باب دكالة، عبر إنجاز مرآب متعدد الطوابق يهدف إلى الرفع من الطاقة الاستيعابية لمواقف السيارات، والحد من الضغط الذي تعرفه المنطقة، مع تحسين انسيابية حركة السير وتنظيم استغلال الفضاء العمومي.
ومن أجل تقليص تأثير هذه الأوراش على الحياة اليومية للمواطنين، سيتم اعتماد خطة مواكبة ميدانية تقوم على توفير المعلومات الضرورية لمستعملي الطريق، ووضع التشوير المؤقت والإرشادات اللازمة لضمان استمرار حركة التنقل في ظروف آمنة ومنظمة طوال فترة إنجاز الأشغال.
وتعكس هذه المشاريع توجه السلطات والجهات المعنية نحو إرساء بنية تحتية حديثة تتلاءم مع المكانة التي تحتلها مراكش كواحدة من أهم الحواضر المغربية والوجهات السياحية الدولية، بما يعزز جودة الخدمات الحضرية، ويرتقي بظروف العيش والتنقل، ويواكب متطلبات التنمية المستدامة التي تشهدها المدينة.