الحسيمة تعتمد آلية رقمية جديدة لتعزيز حماية النساء من العنف السياسي قبل الاستحقاقات الانتخابية
تزامنًا مع الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، شهد إقليم الحسيمة إطلاق آلية رقمية جديدة تروم رصد ومتابعة حالات العنف السياسي الموجه ضد النساء، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مشاركتهن في الحياة السياسية وضمان ممارستهن لحقوقهن في بيئة يسودها الاحترام وتكافؤ الفرص.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الرامية إلى مكافحة مختلف أشكال العنف والتمييز التي قد تواجهها النساء خلال مشاركتهن في الحياة السياسية، سواء بصفتهن مرشحات أو منتخبات أو فاعلات حزبـيات، من خلال توفير منصة إلكترونية تتيح التبليغ عن التجاوزات ومواكبة الحالات المسجلة.
وتهدف الآلية إلى تسهيل الولوج إلى خدمات التوجيه والمواكبة القانونية والنفسية، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سرعة التعامل مع الشكايات واحترام سرية المعطيات الشخصية، فضلاً عن المساهمة في توثيق حالات العنف السياسي وتحليلها من أجل اقتراح حلول عملية للحد منها.
ويرى متتبعون أن اعتماد الوسائل الرقمية في رصد العنف السياسي يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، خاصة في ظل التحديات التي ما تزال تواجه مشاركة النساء في الشأن العام، سواء على مستوى الخطاب المسيء أو حملات التشهير أو الضغوط التي قد تمارس خلال الفترات الانتخابية.
كما تندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز تمكين النساء سياسياً، وتشجيع مشاركتهن الفاعلة في تدبير الشأن المحلي والوطني، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية للمملكة في مجال حماية حقوق المرأة ومحاربة جميع أشكال التمييز والعنف.
ويأمل القائمون على هذه الآلية أن تسهم في خلق مناخ انتخابي أكثر نزاهة واحترامًا، يضمن للنساء ممارسة حقوقهن السياسية بحرية، ويشجع على رفع نسبة مشاركتهن في مختلف الاستحقاقات، بعيدًا عن كل أشكال الترهيب أو العنف السياسي.