شراكة استراتيجية بين مديرية التعليم بالحوز و”كير المغرب”.. استثمار في مدرسة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات
تواصل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الحوز ترسيخ نهجها القائم على الانفتاح على الشركاء المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، في إطار رؤية استراتيجية تستهدف الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز قدرة المؤسسات التعليمية على مواجهة مختلف التحديات، ولا سيما في المناطق التي تأثرت بالكوارث الطبيعية.
وتندرج الشراكة التي تجمع المديرية الإقليمية بمنظمة كير المغرب (CARE Maroc) ضمن هذا التوجه، باعتبارها نموذجًا للتعاون البناء الرامي إلى دعم المنظومة التربوية، وتقوية قدراتها على التكيف مع الأزمات، من خلال تنفيذ برامج ومبادرات تستجيب لاحتياجات المؤسسات التعليمية والمتعلمين والأطر التربوية.
وترتكز هذه الشراكة على مقاربة تشاركية تهدف إلى تعزيز صمود المنظومة التربوية في مواجهة الأزمات، عبر تطوير آليات الاستجابة للظروف الاستثنائية، وضمان استمرارية التعلمات، وتحقيق تعليم جيد ومنصف وشامل لفائدة جميع المتعلمين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية لإصلاح منظومة التربية والتكوين.
كما تشمل مجالات التعاون دعم إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية، وتقوية القدرات المحلية في مجال تدبير المخاطر والوقاية من آثار الكوارث، إلى جانب توفير المواكبة النفسية والاجتماعية للمتعلمين والأطر التربوية، بما يساهم في توفير بيئة مدرسية آمنة ومحفزة على التعلم.
وتولي هذه الشراكة اهتمامًا خاصًا بقيم الإدماج والمساواة وتكافؤ الفرص، من خلال دعم المبادرات التي تضمن استفادة جميع التلاميذ من تعليم ذي جودة، مع إيلاء عناية خاصة بالفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز مشاركة مختلف الفاعلين في إنجاح المشاريع التربوية والتنموية.
وتعكس هذه المبادرة قناعة مشتركة بأن الاستثمار في المدرسة لا يقتصر على تحسين البنيات والتجهيزات، بل يشمل أيضًا بناء قدرات المؤسسات التعليمية على التكيف مع المتغيرات، وإرساء ثقافة الوقاية والاستعداد، بما يجعل المدرسة فضاءً قادرًا على مواصلة أداء رسالتها في مختلف الظروف.
وتطمح المديرية الإقليمية ومنظمة كير المغرب إلى توسيع آفاق هذه الشراكة مستقبلًا، عبر إطلاق مشاريع جديدة تستجيب لأولويات القطاع، وتعزز أثر البرامج المنجزة، بما يسهم في بناء مدرسة حديثة، مرنة، ومنفتحة على محيطها، وقادرة على مواكبة التحولات وضمان حق جميع المتعلمين في تعليم مستدام وعادل.
وفي هذا الإطار، يؤكد الدكتور محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الحوز، أن توسيع آفاق التعاون مع منظمة كير المغرب (CARE Maroc) يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز صمود المنظومة التربوية، وتطوير قدرات المؤسسات التعليمية على التكيف مع مختلف الأزمات، بما يضمن استمرارية التعلمات وتحقيق تعليم جيد ومنصف لفائدة جميع المتعلمين، ويكرس المدرسة العمومية فضاءً للتنمية والابتكار وبناء مستقبل أكثر استدامة.