عيد العرش المجيد.. من طنجة إلى الكويرة وطن موحد خلف جلالة الملك محمد السادس يواصل مسيرة البناء والتنمية والدفاع عن الوحدة الترابية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا يمثل عيد العرش المجيد مجرد مناسبة وطنية تتجدد كل عام، بل يشكل محطة تاريخية لاستحضار عمق العلاقة التي تجمع العرش العلوي المجيد بالشعب المغربي، وهي علاقة تأسست على البيعة الشرعية، وتعززت عبر قرون من التلاحم والتضامن في مواجهة مختلف التحديات. ويأتي الاحتفال بهذه الذكرى الغالية ليجدد المغاربة اعتزازهم بمؤسساتهم الدستورية، وثقتهم في المسار الذي تنتهجه المملكة تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
لقد شكلت السنوات الماضية مرحلة مفصلية في مسيرة المغرب الحديث، حيث انخرطت المملكة في أوراش إصلاحية وتنموية كبرى مست مختلف القطاعات، انطلاقاً من رؤية استراتيجية تجعل من الإنسان محور التنمية، ومن العدالة المجالية والاقتصادية والاجتماعية ركيزة لبناء دولة قوية ومتماسكة وقادرة على مواكبة التحولات الإقليمية والدولية.
وفي ظل القيادة الملكية، عزز المغرب حضوره على الساحة الدولية باعتباره شريكاً موثوقاً يتمتع بالمصداقية والاستقرار، ونجح في توطيد علاقاته مع مختلف القوى الدولية والإقليمية، كما رسخ موقعه كفاعل مؤثر في قضايا السلم والتنمية والتعاون جنوب-جنوب، مع مواصلة الدفاع عن المصالح العليا للمملكة ووحدتها الترابية في مختلف المحافل الدولية.
كما شهدت المملكة إطلاق مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة والبنيات التحتية والاقتصاد الرقمي والأمن المائي، إلى جانب مواصلة إصلاح منظومتي الصحة والتعليم، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، بما يعكس رؤية متكاملة تروم تحقيق تنمية مستدامة وشاملة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وخلق فرص أوسع للاستثمار والتشغيل.
وعلى المستوى المؤسساتي، واصل المغرب ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، وتعزيز الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الحرص على تحديث الإدارة العمومية وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى جعل الإدارة في خدمة المواطن والتنمية.
ويكتسي عيد العرش بعداً رمزياً يتجاوز مظاهر الاحتفال، إذ يمثل مناسبة وطنية لتجديد العهد على مواصلة العمل والإنتاج، وترسيخ قيم المواطنة الصادقة والتضامن والمسؤولية، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية ويقوي قدرة المملكة على مواجهة التحديات المستقبلية بثقة وثبات.
إن المغرب، وهو يحتفل بعيد العرش المجيد، يستحضر ما تحقق من مكتسبات، ويستشرف في الوقت نفسه آفاقاً جديدة لمواصلة البناء والتحديث، مستنداً إلى رؤية ملكية بعيدة المدى، وإلى شعب يؤمن بقيم الوحدة والاستقرار والعمل المشترك، ويواصل المساهمة في صنع مستقبل وطنه.
وبهذه المناسبة الوطنية الخالدة، يتقدم الشعب المغربي بأسمى عبارات التهاني وأصدق مشاعر الولاء والإخلاص إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ جلالته، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، وأن يديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار والتقدم والازدهار.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.