البوليساريو تطلق «رصاصة الرحمة» على الوهم بمهاجمة “ديميستورا”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

​الملاحظ جورنال/ العربي بن البوط 

​  في خطوة تعكس ذروة التخبط السياسي والعزلة الدولية الخانقة، وجّهت جبهة “البوليساريو” ما يشبه “رصاصة الرحمة” على ما تبقى من رصيدها الدبلوماسي، إثر هجومها الصريح وغير المحسوب على المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا.

هجوم البوليساريو جاء مباشرة بعد إحاطة دي ميستورا الأخيرة أمام مجلس الأمن في 8 أكتوبر 2026، والتي يبدو أنها أطلقت رصاصة الوعي لدى الجبهة بأن المجتمع الدولي لم يعد يلتفت لأطروحاتها المتجاوزة والبالية.

​  وعبرت الجبهة الانفصالية، عبر بيان رسمي لتمثيليتها في نيويورك بتاريخ 12 أكتوبر 2026، عن غضب عارم ويأس واضح من تنامي الانحياز الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

التلويح بمراجعة أو قطع التعامل مع المبعوث الأممي لا يُقرأ في الصالونات السياسية إلا بوصفه “هروباً إلى الأمام” وانسداداً تاماً للأفق أمام مشروع الانفصال، ومحاولة بائسة لابتزاز المنتظم الدولي الذي بات يرى في المبادرة المغربية الخيار الواقعي والوحيد الممكن لتسوية هذا النزاع المفتعل.

وفي الوقت الذي تتخبط فيه الجبهة في عزلتها، تشهد الدبلوماسية المغربية زخماً دولياً غير مسبوق؛ حيث غدت مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة الوطنية والترابية للمملكة المرجعية والأساس الوحيد لأي حل سياسي دائم.

هذا الدعم الواسع من القوى الدولية الفاعلة وأعضاء مجلس الأمن يؤكد أن المقترح المغربي ليس مجرد خيار مطروح، بل هو الحل العملي والناجع القادر على ضمان الأمن، الاستقرار، والتنمية المستدامة في منطقة الساحل وشمال إفريقيا، محصناً كرامة الساكنة ومسقطاً أوهام التقسيم.

​إن هذا التصعيد الأخير ضد الأمم المتحدة وممثليها لن يغير من الواقع شيئاً، بل يرسخ قناعة المجتمع الدولي بعبثية طروحات الجبهة الانفصالية، ويؤكد مجدداً أن المبادرة المغربية هي المخرج التاريخي والوحيد المنسجم مع الواقعية السياسية والشرعية الدولية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.