الأمم المتحدة تنهي مهمة “المينورسو” رسمياً وتبدأ تفكيك وجودها الميداني
في مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتحديداً في عام 1991، تأسست بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء والمعروفة اختصاراً بـ”المينورسو”، بقرار أممي هدف آنذاك إلى مراقبة وقف إطلاق النار وتنظيم الاستفتاء في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وعلى مدار أكثر من ثلاثة عقود، شكلت هذه البعثة أحد أبرز ملامح الحضور الدولي في المنطقة، حيث تناوب عليها مئات المراقبين والمسؤولين الدوليين وسط تحديات سياسية وميدانية معقدة رافقت تجديد ولايتها دورياً في مجلس الأمن.
ومع وصول المسار الدبلوماسي والميداني إلى محطته الراهنة، جاء التطور المفصلي غير المسبوق؛ إذ أعلنت الأمانة العامة للأمم المتحدة رسمياً إسدال الستار على هذه الحقبة الطويلة بعد انتهاء الولاية الممنوحة للبعثة وعدم التجديد لها مجدداً داخل أروقة مجلس الأمن الدولي.
هذا الإعلان وضع حداً نهائياً لواحد من أطول مسارات المراقبة الأممية في القارة الإفريقية، ممهداً لمرحلة إدارية وعملياتية حاسمة تقتضي إنهاء كافة المهام الميدانية واللوجستية التي بنيت على مدى سنوات.
وفي تفاصيل هذا الإجراء النهائي، صرح المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن المنظمة الدولية قررت تشكيل “هيئة تصفية” خاصة للإشراف على إجراءات الإغلاق التام، مع تعيين الممثل الخاص السابق ورئيس البعثة، ألكسندر إيفانكو، على رأس هذه الهيئة لقيادة العملية برمّتها.
وبموجب هذا التكليف، سيتولى إيفانكو إدارة وتنفيذ كافة مراحل التصفية الرسمية، بدءاً من سحب المراقبين العسكريين والكوادر التابعة للمنظمة، ووصولاً إلى جرد وتصفية كافة الأصول والمعدات اللوجستية المملوكة للأمم المتحدة، تمهيداً للإخلاء الميداني الكامل وطي صفحة البعثة بصورة تامة.