الديمقراطي “عبدول السيد” يكسر السقف الزجاجي في “ميشيغن” ويدخل مجلس الشيوخ كأول سناتور مسلم
حقّق المرشح الديموقراطي “عبدول السيد” إنجازاً تاريخياً غير مسبوق يوم الأربعاء بإعلانه الفوز بمقعد ولاية ميشيغن في مجلس الشيوخ الأمريكي، متفوقاً على منافسه الجمهوري “مايك روجرز” ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية الغرفة العليا في الكونغرس، وأول طبيب ديموقراطي يدخل المجلس منذ عام 1969، محتفظاً بذلك بمقعد استراتيجي لحزبه خلفاً للسناتور المتقاعد غاري بيترز.
جاء هذا الانتصار وسط أجواء انتخابية مشحونة وتحديات قاسية كادت أن تعصف بمسار السباق، أبرزها الانشقاق الداخلي المفاجئ بعد إعلان النائبة الديموقراطية “هايلي ستيفنز” دعمها للمرشح الجمهوري، بالتوازي مع حملة جمهورية شرسة سعت لتصوير الديموقراطيين كشيوعيين ووصفت السيد بالإرهابي الذي يهدد أمن الأمريكيين.
وفي خطابه الاحتفالي من مقر حملته في مدينة “ديترويت”، خاطب السناتور المنتخب البالغ من العمر 42 عاماً أنصاره قائلاً: “لقد فعلناها! أنا فخور جداً ويشرّفني أن أقف هنا سناتوراً منتخباً عن ولاية ميشيغن العظيمة”، متوجاً بذلك حراكاً ميدانياً واسعاً نجح في استقطاب حشود غفيرة من مختلف أنحاء الولاية، بما في ذلك المناطق التي لطالما عُدّت معاقل تقليدية للجمهوريين.
واستند الطبيب الشاب في اختراقه الانتخابي إلى برنامج يمس الأزمات المعيشية للناخبين، متعهداً بمعالجة الصعوبات الاقتصادية وفصل المال عن السياسة، مع التركيز على إحداث تحول جذري في النظام الصحي الأمريكي القائم على الربح لضمان الرعاية الشاملة لذوي الدخل المحدود، وهو ما لخصه عشية الاقتراع بقوله لأهالي ميشيغن إن من حقهم استشارة طبيب دون تكبّد مبالغ ضخمة.