قوانين الإثراء غير المشروع ومحاولة الفساد تنطلق مطلع العام القادم وسط جدل الضمانات

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تستعد الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري لإطلاق المسطرة التشريعية الخاصة بتجريم الإثراء غير المشروع، إلى جانب حزمة قوانين موازية تؤطر تضارب المصالح ومكافحة غسل الأموال، مطلع السنة المقبلة.

وكشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي،مساء  أمس خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الأغلبية الحكومية تدرس حالياً خيارين تشريعيين لتنزيل هذه المقتضيات؛ إما عبر إحداث “مدونة مستقلة لمحاربة الفساد” تجمع كافة هذه الجرائم ومساطرها الإجرائية في نص واحد، أو الإبقاء عليها منفصلة ضمن المنظومة الجنائية الحالية، في خطوة تعكس تحولاً لافتاً بعد معارضة الوزير السابقة لهذا المقتضى، وإدراجه لاحقاً ضمن التوجهات المعلنة للبرنامج الحكومي.

وربط المسؤول الحكومي تنزيل هذه الترسانة القانونية بضرورة إرساء توازن دقيق بين زجر الفساد وضمان شروط المحاكمة العادلة باعتبارها ركيزة ديمقراطية.

وشدد وهبي على أن الإجماع الوطني حول محاربة الفساد لا يجب أن يتحول إلى مجال للمزايدات السياسية أو إطلاق الشعارات، محذراً من خطورة سن نصوص متسرعة تمنح سلطات تقديرية واسعة دون تدقيق في آليات التنفيذ والجهات الموكول إليها تطبيق القانون، مما قد يفتح الباب أمام التجاوزات داخل مؤسسات الدولة تحت ذريعة تخليق الحياة العامة.
واستند وزير العدل في مرافعته التشريعية إلى المرجعية الدستورية للمملكة ومخرجات “مؤتمر ميريدا” للأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مؤكداً أن إقرار الدستور المغربي لمبدأ “قرينة البراءة” يفرض استحضار هذه الضمانة عند صياغة نصوص الإثراء غير المشروع.

وأوضح القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن الحقوق القانونية للمتقاضين لا تتجزأ باختلاف طبيعة التهمة، سواء تعلق الأمر بسرقة عادية أو باختلاس المال العام، مشدداً على أن الرهان الحقيقي يكمن في صياغة نصوص توافقية قابلة للتطبيق، تضمن محاسبة كل من تثبت إدانته دون المساس بحقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.