محامو المغرب يصعدون من احتجاجاتهم بانتظار “قرار الحسم” من المحكمة الدستورية
في ظل استمرار شلل المحاكم لأزيد من شهر وتصاعد حدة الاحتقان، يواصل محامو المغرب معركتهم النضالية ضد مشروع قانون المهنة، معلنين تصعيداً ميدانياً موازياً لرهانهم الكبير على قرار المحكمة الدستورية لإسقاط الصيغة الحالية للمشروع.
وعلى وقع شعارات تنتقد غياب المقاربة التشاركية وتندد بما يمس استقلالية الدفاع، انتقلت الاحتجاجات من الوقفات الوطنية إلى تحركات محلية شملت مدن العيون، وأكادير، والدار البيضاء، حيث جدد المحامون رفضهم القاطع لانعقاد الجلسات دون حضور الدفاع، مؤكدين أن غياب الحوار المسؤول هو ما عمق الأزمة الحالية.
وفي غمرة هذا التصعيد، أعلن نقيب هيئة المحامين بالرباط عن تنظيم وقفة احتجاجية مركزية أمام محكمة الاستئناف يوم الخميس المقبل، داعياً إلى مشاركة مكثفة ومواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية كوسيلة ضغط للعودة إلى طاولة الحوار.
وتتجه الأنظار الآن نحو المحكمة الدستورية التي تبت في مدى مطابقة مقتضيات المشروع للدستور، بعد أن فعلت المادة 25 من قانونها التنظيمي عقب إحالة المشروع إليها من قبل رئيس مجلس النواب.
وقد شرعت المحكمة في تلقي الملاحظات الكتابية من الجهات المخول لها ذلك قانوناً، بما في ذلك رئيس الحكومة ورئيسي مجلسي البرلمان وأعضائهم، ومن المرتقب أن تصدر قرارها الحاسم في الأيام القليلة المقبلة، وهو القرار الذي يعول عليه المحامون لفرض تعديلات جوهرية على المشروع.