مدرسة الأطلس بأمزميز.. عودة الحياة إلى صرح تربوي بروح التضامن والشراكة
في مبادرة تربوية ومواطنة تجسد روح التضامن والتعبئة من أجل النهوض بالمنظومة التعليمية بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، احتضنت مدرسة الأطلس الابتدائية الرائدة بجماعة أمزميز حفلاً تربوياً مميزاً، احتفاءً بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، وتزامناً مع استكمال أشغال إعادة بناء المؤسسة وتجهيزها، بعد الأضرار البالغة التي لحقت بها جراء زلزال الحوز.
ويأتي هذا المشروع في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بإقليم الحوز ومؤسسة Belvie، ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل وبناء المؤسسات التعليمية المتضررة، وتوفير فضاءات مدرسية آمنة وحديثة تستجيب لمتطلبات التعليم الجيد.
وأشرف على هذا الحفل السيد محمد زروقي، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بإقليم الحوز، بحضور السيد قائد قيادة أمزميز، والسيدة كنزة بناني ممثلة مؤسسة Belvie، إلى جانب الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة، وممثلين عن جماعة أمزميز، وفعاليات جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ، وعدد من ممثلي المؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، فضلاً عن آباء وأمهات التلاميذ وتلميذات وتلامذة المؤسسة.
وفي كلمة بالمناسبة، عبّر السيد محمد زروقي عن اعتزازه الكبير بتنظيم هذا الموعد التربوي الذي يجمع بين الاحتفاء بمناسبة وطنية عزيزة واستحضار أهمية التضامن في إعادة بناء المرافق التعليمية المتضررة، منوهاً بالمجهودات القيمة التي بذلتها مؤسسة Belvie ومساهمتها الفاعلة في إعادة بناء مدرسة الأطلس الابتدائية، التي تضررت بشكل كلي جراء الزلزال.
كما نوه المدير الإقليمي بالدعم المتواصل والمواكبة المستمرة للسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الحوز، لمختلف مراحل إنجاز هذا المشروع، في سياق العناية التي تحظى بها الأوراش التربوية بالإقليم، مثمناً في الوقت ذاته جهود السلطات المحلية، والجماعة الترابية، والأسر، وفعاليات المجتمع المدني، والمنابر الإعلامية، وكافة الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الورش التربوي.
وأكد المسؤول التربوي أهمية الحفاظ على هذا الفضاء التعليمي وتثمين مكوناته، والعمل على جعله رافعة حقيقية لتشجيع التمدرس، والارتقاء بجودة التعلمات، وتعزيز الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية، بما يضمن تنمية قدرات المتعلمات والمتعلمين، ويوفر لهم بيئة تعليمية محفزة على النجاح والتفتح.
من جانبها، أعربت السيدة كنزة بناني، ممثلة مؤسسة Belvie، في كلمتها عن تقديرها لمختلف الشركاء والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاز هذا المشروع، مشيدة بروح التعاون والتعبئة التي رافقت مختلف مراحله، والتي مكنت من إعادة المؤسسة إلى الحياة التربوية في حلة جديدة تستجيب لانتظارات التلاميذ والأطر التربوية وأسرهم.
وتقديراً لهذه المبادرة المواطنة، قدم المدير الإقليمي درعاً تذكارياً للسيدة كنزة بناني، اعترافاً بمساهمة مؤسسة Belvie في إعادة بناء وتجهيز المؤسسة التعليمية، وتجسيداً لقيم الشراكة والتضامن والمسؤولية المجتمعية.
وتتميز مدرسة الأطلس الابتدائية بعد إعادة بنائها ببنية مادية متكاملة تضم عشر حجرات دراسية، وقاعة متعددة الوسائط، وقاعة للأساتذة، وجناحاً إدارياً، ومرافق صحية، فضلاً عن فضاء خاص بالتعليم الأولي يتكون من حجرتين دراسيتين، وفضاء للعب، ومرافق صحية ملائمة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وخمس سنوات.
كما تم تجهيز المؤسسة بملاعب رياضية وساحة مدرسية ومساحات خضراء، بما يوفر شروطاً أفضل للتعلم والممارسة الرياضية والأنشطة الموازية، ويسهم في الارتقاء بالحياة المدرسية داخل المؤسسة.
ويشكل استكمال هذا المشروع التربوي بأمزميز محطة إيجابية في مسار إعادة تأهيل المؤسسات التعليمية المتضررة من زلزال الحوز، ورسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في المدرسة هو استثمار في الإنسان والمستقبل، وأن تضافر جهود المؤسسات العمومية والقطاع الخاص ومكونات المجتمع يظل ركيزة أساسية لضمان تعليم منصف وجيد، وإعادة الأمل إلى الأجيال الصاعدة بالمناطق المتضررة.
