عامل إقليم جرسيف يعطي انطلاقة مشروع طرقي بقيمة 54,3 مليون درهم لفك العزلة عن المناطق الجبلية
في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين ظروف العيش بالعالم القروي، أشرف السيد عبد السلام الحتاش، عامل إقليم جرسيف، مرفوقاً بوفد رسمي، على إعطاء انطلاقة مشروع للتنمية القروية المندمجة بالمناطق الجبلية بالإقليم، يهم تهيئة وإعادة تأهيل مجموعة من المسالك الطرقية بالجماعات الترابية القروية، بغلاف مالي إجمالي يناهز 54,3 مليون درهم.
ويستهدف هذا المشروع تحسين شبكة الطرق القروية وتسهيل تنقلات المواطنين، وفك العزلة عن الساكنة، لاسيما بالمناطق الجبلية التي تفرض طبيعتها الجغرافية تحديات على مستوى التنقل والربط بين الدواوير والمراكز الحضرية. ويشمل البرنامج تهيئة ما مجموعه 45,65 كيلومتراً من المسالك الطرقية، موزعة على أربع جماعات ترابية، هي لمريجة وبركين ومزكيتام ورأس لقصر.
فعلى مستوى جماعة لمريجة، تشمل الأشغال تهيئة المسلك القروي انطلاقاً من الطريق الوطنية في اتجاه مركز لمريجة وأولاد حميد، على طول 12 كيلومتراً، بغلاف مالي يناهز 13,19 مليون درهم، إلى جانب تهيئة مسلك بني الخنقين عبر التكسية الخرسانية، بكلفة مالية تفوق 320 ألف درهم.
أما بجماعة بركين، فيتعلق الأمر بتهيئة المسلك القروي بني بركين على طول 7,62 كيلومترات، بغلاف مالي يفوق 9,51 ملايين درهم، فضلاً عن تهيئة مسلك أفرم أفوسن على امتداد 4,70 كيلومترات، بكلفة تناهز 6,19 ملايين درهم، إضافة إلى المسلك الرابط بين مركز بركين ومدرسة آيت محمد إبراهيم، على طول 5,5 كيلومترات، بغلاف مالي يناهز 7,60 ملايين درهم.
وبجماعة مزكيتام، يتضمن المشروع تهيئة المسلك القروي المنطلق من الطريق الجهوية رقم 511، مروراً بدوار بوحلافيق، على طول 7 كيلومترات، بكلفة مالية تناهز 7,68 ملايين درهم.
وفي ما يخص جماعة رأس لقصر، فتشمل التدخلات تهيئة المسلك القروي السور الروافش على امتداد 7 كيلومترات، بغلاف مالي يفوق 7,06 ملايين درهم، إلى جانب تهيئة مسلك قروي آخر بالجماعة على طول 1,83 كيلومتر، بكلفة تناهز 2,71 مليون درهم.
ولا تقتصر مكونات هذا المشروع على أشغال تهيئة قارعة الطرق، بل تمتد لتشمل وضع طبقات الأساس والطبقات المساعدة، وإنجاز الطبقة السطحية، فضلاً عن بناء المنشآت المائية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، بما فيها القنوات والعبارات، إلى جانب تشييد جدران الدعم بواسطة الحواجز الحجرية (Gabions)، وذلك بهدف تعزيز متانة المسالك الطرقية وحمايتها من التآكل والانجراف.
ويُرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الطرقية بإقليم جرسيف، من خلال تحسين شروط التنقل وفك العزلة عن عدد من المناطق الجبلية، وتيسير ولوج الساكنة إلى المؤسسات التعليمية والخدمات الصحية والإدارية، فضلاً عن دعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي.
وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز العدالة المجالية، عبر الاستثمار في البنيات التحتية الأساسية، بما يستجيب لانتظارات الساكنة القروية ويساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بمختلف جماعات إقليم جرسيف.