فيدرالية ناشري الصحف تهنئ “المنصوري” وتدعو الحكومة الجديدة إلى حوار مستعجل لإنقاذ قطاع الصحافة والنشر

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة تعكس تطلعات الجسم الصحفي والإعلامي بالمملكة مع انطلاق الولاية الحكومية الجديدة، وجهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف نداءً واضحاً إلى الحكومة الجديدة ورئيستها السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، تدعو فيه إلى فتح صفحة جديدة قوامها الحوار المسؤول والانكباب الجدي على معالجة المعضلات البنيوية التي يتخبط فيها قطاع الصحافة والنشر والإعلام.

وجاءت هذه المواقف عقب الاجتماع الدوري العادي الذي عقده المكتب التنفيذي للفيدرالية يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، والذي خُصص لتدارس مختلف القضايا الراهنة للقطاع وانشغالات المقاولات الصحفية، فضلاً عن مناقشة ملفات تنظيمية داخلية ومواصلة التحضير للمؤتمر الوطني المرتقب انعقاده قبل متم السنة الجارية.

إشادة بحدث سياسي غير مسبوق

في مستهل بيانها الصادر بالدار البيضاء بتاريخ 15 أكتوبر 2026،  والذي توصلت “الملاحظ جورنال‘ بنسخة منه، عبرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن اعتزازها الكبير بقرار جلالة الملك بتعيين امرأة على رأس الحكومة، طبقاً لمقتضيات الدستور.

ووصفت الفيدرالية هذا التعيين بالحدث السياسي غير المسبوق في تاريخ البلاد، والمنسجم مع مواقفها وقيمها المبدئية المنتصرة دائماً لحقوق المرأة والمساواة، متوجهة بالتهنئة للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري ومتمنية لها ولحكومتها كامل التوفيق والنجاح لما فيه مصلحة الوطن والمواطنين.

دعوة إلى مخطط وطني استراتيجي

وانطلاقاً من دقة المرحلة الراهنة وما تطرحه من تحديات وطنية واستراتيجية وتنموية، شددت الفيدرالية على أن معالجة أزمات قطاع الصحافة والنشر يجب أن تكون ضمن أولويات الحكومة الجديدة. وطالبت رئيسة الحكومة ومختلف المكونات السياسية المشكلة للأغلبية بإبداء الوعي والاهتمام والإرادة الحقيقية لإحداث التغيير المنشود، عبر بلورة وإعمال مخطط وطني استراتيجي يستجيب لتطلعات الجسم المهني الوطني.

خمس سنوات من “التهميش والإقصاء“

ولم يفت الفيدرالية التذكير بما وصفته بـ”التهميش والإقصاء والإبعاد دون أي مبرر منطقي” الذي تعرضت له طيلة الخمس سنوات الماضية، وهي عمر ولاية الحكومة السابقة.

وأكدت أن هذا الإقصاء طالها بالرغم من مكانتها التاريخية كشريك أساسي للسلطات العمومية منذ أزيد من ربع قرن في مختلف برامج الإصلاح واتفاقات تأهيل المقاولات الصحفية، فضلاً عن كونها المنظمة المهنية الوحيدة لناشري الصحف التي تتوفر على فروع ترابية في جميع جهات المملكة، ولا سيما في الأقاليم الصحراوية.

أزمة التنظيم الذاتي وغياب التعددية

وعلى صعيد التنظيم المهني، جددت الفيدرالية تمسكها بمواقفها وانتقاداتها السابقة لمآل مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، مذكرة بدورها الفاعل في الإعداد للفكرة وصياغة مقدمات ميلاد المؤسسة بالتعاون مع السلطات الحكومية آنذاك.

واستنكرت الفيدرالية بشدة ما أسمته بـ”اجتثاثها” من الهيكلة الحالية للمجلس الوطني للصحافة بشكل غريب داس على كافة القوانين والأعراف، منبهة الحكومة الجديدة إلى أن تمثيلية ناشري الصحف اليوم تفتقر إلى التعددية، وهو ما يتعارض صراحة مع منطوق وروح القرار الصادر عن المحكمة الدستورية في هذا الشأن.

تشخيص دقيق لاختلالات الممارسة والدعم العمومي

وفي تشخيصها لواقع الممارسة المهنية والاقتصادية، حذرت الفيدرالية من أن معضلات القطاع تجاوزت اليوم مجرد الآليات الإجرائية وتشكيل الهيئات بطريقة أحادية وهيمنية فجة، لتصل إلى “تدني عام” يتجلى بوضوح في المحتويات والمضامين، وهيمنة التشهير والممارسات غير المهنية، وتجاوز قواعد وأخلاقيات المهنة.

كما سلط ذات البيان،  الضوء على الأزمة الاقتصادية التي تخنق المقاولات الصحفية، مشيراً إلى الغموض والالتباس المهيمنين على قطاع توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة.

وسجلت الفيدرالية وجود اختلالات في منظومة الدعم العمومي المعتمدة خلال السنوات الأخيرة دون تشاور مسبق، مؤكدة أنها لم تعد ترتبط بمعيار التعددية، ومشددة على أن هذه القضايا تندرج صلب السياسة العمومية التي تعد من اختصاص وصلاحية الحكومة وحدها، مما يستوجب منها فتح حوار شامل وامتلاك رؤية وبرنامج متكاملين لمعالجتها.

اليد الممدودة لإنقاذ القطاع

واختتمت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بيانها بالتأكيد على استعدادها التام للتعاون مع السلطات العمومية والحكومة الجديدة ورئيستها، لتكون قوة اقتراحية جادة ومنتجة وعقلانية، مشيرة إلى أن إنقاذ قطاع الصحافة والنشر وإخراجه من النفق المسدود الذي بلغه رهين بفتح حوار حقيقي ومسؤول ومستعجل مع المنظمات المهنية الجادة للناشرين والصحفيين، بهدف بلورة خطة وطنية متكاملة ومتوافق عليها للتأهيل العام.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.