تفاصيل الإعفاء الشامل للأسر محدودة الدخل من أداء فواتير الكهرباء دون 100 درهم
في خطوة تروم التخفيف من وطأة غلاء المعيشة، تتجه حكومة “المنصوري” نحو إقرار إعفاء شامل من أداء فواتير الكهرباء التي تقل قيمتها عن 100 درهم شهرياً، وذلك ضمن التدابير الاجتماعية المرتقبة في مشروع قانون المالية لسنة 2027، في مسعى لدعم القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المحدود.
ويستهدف هذا الإجراء، المقتصر مبدئياً على المساكن الرئيسية، الفئات التي تسجل استهلاكاً طاقياً ضعيفاً، مقدماً دعماً مباشراً يعفيها من عبء نفقات شهرية ثابتة.
غير أن تنزيل هذا المقتضى يطرح تساؤلات ملحة حول آليات التنفيذ، وما إن كان الإعفاء سيطبق بشكل تلقائي أم سيخضع لشروط إدارية مسبقة.
وإلى جانب تحديات التطبيق، تبرز الحاجة إلى توضيحات رسمية بشأن شمولية الإعفاء، وتحديداً ما إذا كان سيغطي الرسوم الإضافية المرفقة بالفاتورة أم الاستهلاك الصافي فقط. كما يثير الإجراء نقاشاً حول مدى دقة معيار “الاستهلاك الضعيف” في عكس الهشاشة الاجتماعية الفعلية للمستفيدين، بالنظر إلى اختلاف تركيبة الأسر وطبيعة سكنها وتعدد مصادر طاقتها.
ويأتي هذا التوجه الحكومي استجابة للمطالب المتزايدة بحماية جيوب المواطنين من توالي الأزمات الاقتصادية.
ورغم رمزية المبلغ، فإن إلغاء هذه التكلفة الدورية من شأنه توفير هامش مالي إضافي، يدعم صمود ميزانيات الأسر الهشة أمام ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتكاليف السكن.
ورغم الترحيب المبدئي بالخطوة، يظل الإجراء رهيناً باستكمال مساره التشريعي وإصدار النصوص التنظيمية الموضحة لتفاصيله
وتبقى الأنظار مشدودة نحو الصيغة النهائية للتدبير لمعرفة كلفته الإجمالية، وعدد المستفيدين الحقيقيين، وضمان تحوله من مجرد إعلان في مشروع الميزانية إلى واقع ملموس يحصن الفئات المستهدفة.