نمو المبادلات التجارية المغربية البريطانية بنسبة % 19 فاتحة آفاق تعاون أوسع بين البلدين
أكد وزير التجارة البريطاني، كريس براينت، أن اتفاق الشراكة بين المغرب والمملكة المتحدة، الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2021، يشكّل الإطار المرجعي الناظم للعلاقات الثنائية بين البلدين، وأساس التعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن دوره المحوري في تسهيل وتطوير المبادلات التجارية.
وأوضح براينت، خلال كلمة ألقاها أمام مجلس العموم البريطاني، أن انعقاد الدورة الثالثة لمجلس الشراكة المغربي-البريطاني في نونبر الماضي بلندن، مثّل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، حيث جدد الطرفان التزامهما بتعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، إلى جانب توسيع الشراكة في قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والطاقات المتجددة، والأمن.
وأشار المسؤول البريطاني إلى أن هذه الدينامية تندرج ضمن سياق التحول النوعي الذي شهدته العلاقات بين الرباط ولندن، خاصة عقب انعقاد دورة الحوار الاستراتيجي الثنائي في يونيو 2025 بالعاصمة المغربية، والتي أرست، بحسبه، أسسا جديدة لتعاون أكثر شمولية واستدامة.
وعلى المستوى الاقتصادي، كشف براينت أن المبادلات التجارية بين المغرب والمملكة المتحدة سجلت نموا لافتا بلغ 18,8 في المائة خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يونيو 2025، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، الأثر الإيجابي لاتفاق الشراكة على حجم التبادل التجاري، وثقة الفاعلين الاقتصاديين في السوقين.
وفي سياق متصل، أكد الوزير البريطاني أن المباحثات لا تزال متواصلة بين الجانبين من أجل التوصل إلى اتفاق فلاحي جديد، من شأنه تعزيز ولوج المنتجات الفلاحية إلى الأسواق، وتحقيق مكاسب متبادلة لكل من الرباط ولندن، في إطار مقاربة تقوم على التوازن واحترام المصالح المشتركة.
ويعكس هذا المسار المتقدم للعلاقات المغربية-البريطانية توجها متزايدا نحو ترسيخ شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تراهن على تحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية واستثمارية ملموسة، في سياق دولي يتسم بتغيرات متسارعة وإعادة رسم خرائط الشراكات الاقتصادية.