مراكش تحتضن ندوة قضائية تؤكد مركزية التكوين في ترسيخ الثقة في العدالة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في سياق وطني يتسم بتعزيز النجاعة القضائية وتوحيد الرؤية الاجتهادية، احتضنت مدينة مراكش ندوة علمية متخصصة، عكست بوضوح الرهان المتزايد على التكوين المستمر كمدخل أساسي لتطوير أداء العدالة وتكريس الأمن القضائي.
وتأتي هذه المبادرة انسجاماً مع التوجهات العامة التي تم التأكيد عليها خلال افتتاح السنة القضائية بالرباط، حيث جرى التشديد على ضرورة الرفع من كفاءة الموارد البشرية القضائية، وضمان حسن تنزيل القواعد القانونية، بما يحقق الانسجام في الاجتهاد ويعزز ثقة المتقاضين في المؤسسة القضائية.
وقد شكلت الندوة مناسبة لتبادل الرؤى حول عدد من القضايا القانونية الراهنة، في أفق ترسيخ ممارسة قضائية أكثر اتساقاً واستحضاراً للتحولات التشريعية والرهانات المجتمعية المرتبطة بالعدالة. كما أبرز المتدخلون أهمية الانتقال من التكوين الظرفي إلى التكوين الممنهج، باعتباره ركيزة أساسية لمواكبة التطورات المتسارعة التي يعرفها المجال القانوني.
واحتضنت قاعة التكوين بمركب الاصطياف التابع لوزارة العدل بمراكش أشغال هذه الندوة، في أجواء تنظيمية عكست مستوى العناية التي توليها رئاسة محكمة الاستئناف بالمدينة لمسألة التأهيل المستمر، باعتبارها خياراً استراتيجياً وليس إجراءً شكلياً.
ويرى متابعون أن احتضان مراكش لمثل هذه اللقاءات العلمية يؤكد مكانتها كفضاء للحوار القانوني الرصين، ويجسد وعياً مؤسساتياً بأن تحديث منظومة العدالة لا يتحقق فقط عبر النصوص، بل أساساً عبر الاستثمار في العنصر البشري، وتحصينه بالمعرفة والاجتهاد المسؤول.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.