السيادة أولاً: المغرب يضع حدًّا لاستفزازات “الحقوق بالوكالة” ويُفشل مخطط أنصار البوليساريو

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة حازمة تؤكد من جديد أن السيادة الوطنية خط أحمر لا يقبل المساومة، أقدمت السلطات المغربية على ترحيل عدد من النشطاء الإسبان المعروفين بدعمهم لجبهة البوليساريو، بعد تورطهم في أنشطة وُصفت بالاستفزازية، ومحاولات مكشوفة لتوظيف الخطاب الحقوقي كغطاء لأجندات سياسية معادية للوحدة الترابية للمملكة.
القرار، الذي جاء وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل، لم يكن معزولاً عن سياقه، بل يندرج ضمن سياسة سيادية واضحة تقوم على التمييز بين العمل الحقوقي الجاد والمسؤول، وبين ما بات يُعرف بـ“التحرش الحقوقي بالوكالة”، حيث تتحول شعارات الدفاع عن حقوق الإنسان إلى أدوات ضغط سياسي تُدار من خارج الحدود وتُنفَّذ بأيدٍ أجنبية.
ولم تُخفِ الجهات المعنية أن المعنيين بالترحيل تجاوزوا الإطار المسموح به للزوار الأجانب، عبر الانخراط في تحركات ميدانية واتصالات مشبوهة، تهدف إلى خلق وقائع إعلامية مصطنعة، واستفزاز المؤسسات الوطنية، في انسجام تام مع أطروحات انفصالية فقدت مصداقيتها على الصعيد الدولي.
ويقرأ متابعون هذا الإجراء باعتباره رسالة مزدوجة: الأولى إلى خصوم المغرب، مفادها أن زمن التساهل مع محاولات الالتفاف على القانون قد ولى، والثانية إلى الشركاء الدوليين، بأن المملكة، وهي المنخرطة بجدية في تعزيز منظومة حقوق الإنسان، ترفض في الآن ذاته أي توظيف انتقائي أو مسيّس لهذا الملف.
كما يعكس هذا التطور تحوّلاً واضحاً في طريقة تعاطي الرباط مع مثل هذه التحركات، إذ لم تعد تكتفي بالرد الدبلوماسي أو الإعلامي، بل باتت تعتمد الحزم القانوني كلما تعلق الأمر بمحاولات المسّ بالثوابت الوطنية تحت أي ذريعة كانت.
وفي ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، يبدو أن المغرب ماضٍ في تثبيت معادلة واضحة: الانفتاح مرحّب به، والنقد البناء مسموع، لكن العبث بالسيادة، أو خدمة أجندات انفصالية تحت لافتات حقوقية، لن يجد له موطئ قدم على الأرض المغربية. هكذا، مرة أخرى، تُفشل الرباط مخطط “الحقوق بالوكالة”، وتؤكد أن الدولة التي تراكم الإنجازات لا تسمح بأن تكون ساحة لتصفية الحسابات السياسية المستوردة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.