المديرية الجهوية للأوقاف بمراكش تستجيب لنداء فعاليات مدنية وتُعيد تأثيت مسجد “الكبير” بإزيكي
في إطار العناية الموصولة التي توليها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لبيوت الله، وبما يليق بمكانتها الروحية والاجتماعية، أشرفت المديرية الجهوية للأوقاف بمراكش-آسفي مؤخراً على عملية إعادة تاثيت شاملة للمسجد الكبير بدوار إزيكي، التابع لمقاطعة المنارة.
وتأتي هذه المبادرة استجابةً بليغة للملتمس الذي تقدمت به في وقت سابق فعاليات المجتمع المدني المنضوية تحت لواء “المناظرة”، والتي جسدت من خلاله دوراً ترافعياً مسؤولاً يهدف إلى الرقي بالفضاءات الدينية داخل الحي، مما أثمر هذا المنجز الذي قوبل بابتهاج واسع واستحسان كبير من لدن الساكنة ورواد المسجد الذين استبشروا خيراً بهذا التحسين الذي يخدم راحة المصلين ووقار المكان.
إن هذا التفاعل الإيجابي يعكس بوضوح الدينامية المتميزة التي تطبع عمل المديرية الجهوية بمراكش، وفي مقدمتها المجهودات الدؤوبة التي يبذلها الدكتور عبد الكبير المخلوفي، المدير الجهوي، الذي يحظى بتقدير كبير نظير عنايته الفائقة وحرصه الشخصي على تتبع أحوال المساجد وتجهيزها بمختلف أرجاء الجهة.
وقد أعربت فعاليات “المناظرة” عن خالص ثنائها وامتنانها لهذا النفس الإداري المنفتح، منوهةً بالروح الوطنية العالية التي يتحلى بها الدكتور المخلوفي وسرعة استجابته لمطالب القرب، مما يكرس نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الإدارة والنسيج المدني في خدمة الصالح العام والحفاظ على بيوت الرحمن إعماراً وتجهيزاً.
وتندرج هذه العملية في سياق رؤية شاملة تتبناها المديرية الجهوية لصيانة حرمة المساجد وضمان استمرارية تألقها كمراكز للسكينة والاطمئنان، وهي الرؤية التي تستمد روحها من التوجيهات السامية لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية دوماً إلى إيلاء بيوت الله كل العناية والتبجيل.
وهكذا، يغدو مسجد “الكبير” بإزيكي اليوم شاهداً جديداً على تظافر الإرادات الصادقة، ليظل صرحاً إيمانياً يجمع الساكنة في أجواء من الخشوع والوقار، تحت ظلال الرعاية الرسمية التي لا تتوانى عن صون بيوت الله والارتقاء بها لتكون دائماً في أبهى وأجمل صورة.