الغارديان”: نهائي مثير وحده قد ينقذ كأس إفريقيا للأمم 2025 من النسيان
يحتضن ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الأحد، المشهد الختامي لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025 في مواجهة “حلم” تجمع بين المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، وهي القمة التي يراها نقاد ومراقبون دوليون، ومن بينهم صحيفة “الغارديان” البريطانية، الفرصة الأخيرة لضخ جرعة من الإثارة التاريخية في نسخة اتسمت بالجودة الفنية العالية لكنها افتقرت لدراما المفاجآت.
ورغم أن الصدام يجمع بين القوتين الضاربتين في القارة — رابع العالم في مونديال 2022 وقطب الكرة الأفريقية جنوب الصحراء — إلا أن بلوغ هذين العملاقين للمنصة الختامية عزز الانتقادات الموجهة لنظام البطولة الجديد، الذي سهل مهمة الكبار وأضعف عنصر “المخاطرة” والتشويق، خاصة مع تأهل غالبية أصحاب المركز الثالث، مما جعل مسار البطولة متوقعاً وهادئاً بشكل مبالغ فيه.
وتمثل هذه المواجهة تجسيداً لانتصار “الإطار الوطني” على الخبرات الأجنبية، في سابقة تاريخية لم تتكرر منذ عقود، حيث يقود الدفتين مدربان أفريقيان استطاعا تطويع خبراتهما الأوروبية لخدمة منتخبات بلادهما، مع الاعتماد المكثف على “الدياسبورا” أو المهاجرين الذين وُلد ثلثهم خارج القارة السمراء.
وفي المقابل، يبرز المغرب كنموذج استثنائي يجمع بين استقطاب المواهب المهاجرة والاستثمار المحلي القوي عبر أكاديمية محمد السادس، وهو ما أثمر نتائج مبهرة بدأت من مونديال قطر وصولاً لعرش شباب العالم
ويبقى الرهان الأخير في هذه الموقعة هو قدرة أقدام اللاعبين على تقديم “لحظة خالدة” تكسر حدة المنطق التنظيمي وتمنح النسخة المغربية مكاناً في ذاكرة كرة القدم قبل الانتقال إلى صخب الاستحقاقات العالمية القادمة.