ارتفاع أسعار النفط والغاز في اليوم الرابع للحرب بالشرق الأوسط
في ظل تسارع الأحداث العسكرية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تهيمن حالة من القلق البالغ على أسواق الطاقة العالمية في رابع أيام التصعيد، حيث سجلت أسعار النفط والغاز قفزات ملحوظة مع حلول تعاملات اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026.
فقد واصل خام “برنت” صعوده ليتجاوز حاجز 80 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط ليتداول فوق مستويات 75 دولاراً، مدفوعاً بمخاوف حقيقية من انقطاع الإمدادات الحيوية المارة عبر مضيق هرمز، والذي يعد الشريان الرئيسي لنحو 20% من استهلاك العالم من الهيدروكربونات.
هذا الاضطراب لم يقتصر على النفط الخام فحسب، بل امتد ليشمل أسعار الغاز الطبيعي التي شهدت ارتفاعات حادة في الأسواق الأوروبية والآسيوية، خاصة بعد التقارير التي أفادت بتوقف جزئي في بعض منشآت الإسالة والمعالجة القطرية نتيجة التوترات الأمنية بالمنطقة، مما وضع أمن الطاقة العالمي على المحك أمام سيناريوهات مفتوحة لمستويات سعرية قد تكسر حاجز الـ 100 دولار إذا ما استمرت حالة الانسداد الملاحي أو استهداف البنى التحتية النفطية.
ومع اتساع رقعة المواجهات لتشمل ضربات متبادلة أثرت على حركة الناقلات، بدأت شركات الشحن العملاقة في تغيير مساراتها بعيداً عن المنطقة، وهو ما ضاعف من تكاليف التأمين والشحن وزاد من حدة الضغوط التضخمية التي بدأت تلوح في أفق الاقتصاد العالمي.
ويرى المحللون أن السوق يعيش حالياً حالة من “علاوة المخاطر الجيوسياسية”، حيث يتم تسعير برميل النفط بناءً على احتمالات التصعيد الميداني أكثر من أساسيات العرض والطلب التقليدية، في حين تراقب القوى الاقتصادية الكبرى ومستوردو الطاقة في آسيا وأوروبا تطورات الساعات القادمة بحذر شديد، وسط آمال بتدخلات دبلوماسية أو لجوء الدول إلى احتياطياتها الاستراتيجية لتهدئة الأسعار التي باتت تهدد مسار النمو الاقتصادي العالمي المتعافي بصعوبة.