500 مليون أورو لإعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز في أفق 2030

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في خطوة تنقل جهود التعافي من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى التنمية المستدامة، احتضنت الرباط حفلاً رسمياً لإطلاق الشطر الثاني من برنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز بقيمة 500 مليون أورو، ليرتفع بذلك الدعم الإجمالي الذي التزم به البنك الأوروبي للاستثمار لصالح المملكة إلى مليار أورو، بهدف تحويل القرى والبلدات المنكوبة إلى حواضر ترابية أكثر صموداً في وجه التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية بحلول عام 2030.

وترأس هذا الحفل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، رفقة نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار، يوانيس تساكيريس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتير تزانتشيف، وذلك تفعيلاً لعقد التمويل الموقع بين الطرفين في فاتح دجنبر 2025، حيث يندرج هذا الدعم المالي ضمن برنامج “الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلوس” ويستفيد من ضمانة أوروبية كاملة لضمان مواكبة المشاريع الميدانية على المدى الطويل.

ويعكس هذا التمويل عمق الشراكة الاستراتيجية والالتزامات طويلة الأمد بين المغرب والاتحاد الأوروبي؛ إذ يرتكز الدعم على مقاربة مشتركة تحت مظلة “فريق أوروبا” لتسريع بناء البنيات التحتية الأساسية، مع تزويد “وكالة تنمية الأطلس الكبير” بالخبرات التقنية اللازمة لضمان مقاومة المنشآت الجديدة للزلازل، وهو ما أشاد به المدير العام للوكالة، سعيد ليث، مثمناً التعبئة القوية للشركاء الدوليين في تنمية المناطق المتضررة.

وجاء إطلاق هذه المرحلة بعد زيارة ميدانية قام بها نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار إلى إقليم الحوز، عاين خلالها التقدم المحرز في إعادة بناء المدارس، وتأهيل المراكز الصحية، وترميم شبكة الطرق، معلناً انتقال التعاون المشترك من مرحلة التدخلات الاستعجالية التي ميزت الفترة ما بين 2023 و2025، إلى مرحلة التنمية الشاملة الممتدة من 2026 إلى 2030، والتي تروم تحديث البنية التحتية، وتطوير العرض التربوي والصحي، وفك العزلة عن المناطق النائية.

ولا تقتصر الرؤية المستقبلية لهذا البرنامج الضخم على معالجة آثار الكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة في 8 شتنبر 2023 فحسب، بل تهدف إلى صياغة نموذج تنموي ترابي رائد يرتكز على الصمود والتماسك الاجتماعي والإدماج الاقتصادي، لتمكين الساكنة المحلية من مواجهة أي صدمات مستقبلية، مستنداً إلى تاريخ حافل من الشراكة بين البنك والمملكة منذ عام 1979، بتمويلات تراكمية ناهزت 11 مليار أورو شملت مشاريع سيادية كبرى كميناء طنجة المتوسط، وشبكات الطرامواي، والطرق السيارة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.