أسود الأطلس يبعثون برسائل الثقة.. عرض هجومي قوي أمام مدغشقر يعزز الطموحات المونديالية
واصل المنتخب المغربي لكرة القدم تأكيد جاهزيته للاستحقاقات الدولية المقبلة، بعدما وقع على أداء مقنع توّجه بفوز كبير على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، في مباراة ودية احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وشكلت محطة مهمة لاختبار جاهزية العناصر الوطنية قبل المواعيد الكروية المنتظرة.
ودخل المنتخب المغربي المواجهة بعزيمة واضحة لفرض أسلوبه منذ الدقائق الأولى، حيث نجح في بسط سيطرته على مجريات اللعب والتحكم في إيقاع المباراة بفضل الانتشار الجيد والانسجام بين الخطوط. ولم يتأخر الرد الهجومي للأسود، إذ تمكن إسماعيل الصيباري من افتتاح التسجيل مبكراً، قبل أن يعود اللاعب نفسه ويضاعف النتيجة بعد استغلاله خطأ دفاعياً منح المنتخب الوطني أفضلية مريحة مع نهاية الشوط الأول.
وخلال النصف الأول من اللقاء، أبانت العناصر الوطنية عن قدرات هجومية كبيرة، من خلال تنويع المحاولات وصناعة الفرص السانحة للتسجيل، بينما وجد المنتخب المدغشقري صعوبة كبيرة في مجاراة النسق المرتفع الذي فرضه أصحاب الأرض.
وفي الشوط الثاني، واصل الطاقم الفني نهجه القائم على منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين، حيث شهدت المباراة سلسلة من التغييرات التي حافظت على التوازن والفعالية داخل المجموعة. ورغم التكتل الدفاعي الذي اعتمده المنافس، واصل المنتخب المغربي ضغطه بحثاً عن أهداف إضافية تعكس تفوقه الواضح.
وأثمرت المحاولات المتواصلة عن هدف ثالث حمل توقيع سفيان رحيمي من نقطة الجزاء، بعدما تحصل عز الدين أوناحي على ركلة جزاء مستحقة إثر مجهود فردي مميز داخل منطقة العمليات. وبعد دقائق قليلة، تعقدت مهمة المنتخب المدغشقري بطرد أحد لاعبيه، ما منح الأسود مساحات أكبر للتحرك وصناعة الفرص.
وقبل نهاية المباراة، اختتم أيوب الكعبي الرباعية المغربية مستغلاً كرة مرتدة داخل منطقة الجزاء، ليؤكد التفوق الكاسح للعناصر الوطنية ويمنح الجماهير جرعة إضافية من التفاؤل بشأن قدرة المنتخب على مواصلة التألق في الاستحقاقات المقبلة.
ويبدو أن المنتخب المغربي يسير بخطوات ثابتة نحو تعزيز جاهزيته الفنية والبدنية، في وقت تتطلع فيه الجماهير إلى رؤية فريق قادر على تكرار إنجازاته السابقة والمنافسة بقوة على أعلى المستويات الدولية، مستفيداً من وفرة المواهب وتعدد الخيارات التي باتت متاحة أمام الطاقم التقني.