المغرب يسرّع تأهيل ملعبي مراكش وأكادير.. أوراش كبرى تمهّد لاستقبال مونديال 2030
دخلت الاستعدادات المغربية لاستضافة نهائيات كأس العالم 2030 مرحلة جديدة مع الانطلاق الرسمي لأشغال هدم وإزالة عدد من المرافق والأجزاء الداخلية والخارجية بملعبي مراكش وأكادير، في إطار مشروع ضخم يهدف إلى إعادة تأهيل المنشأتين الرياضيتين وفق أحدث المعايير الدولية.
ويأتي هذا الورش ضمن البرنامج الوطني لتحديث البنيات التحتية الرياضية، استعدادًا لاحتضان العرس الكروي العالمي الذي سينظمه المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، حيث تشمل الأشغال إعادة تصميم عدد من المرافق، وتوسعة الطاقة الاستيعابية، وزيادة عدد المقاعد، وتحديث الفضاءات الداخلية والخارجية، إلى جانب تغطية جميع المدرجات وتجهيز الملعبين بأحدث التقنيات المعتمدة في الملاعب العالمية.
وتشرف شركات مغربية، مدعومة بخبرات وكفاءات وطنية متخصصة، على تنفيذ مختلف مراحل المشروع وفق برنامج زمني يمتد لنحو خمسة عشر شهرًا، على أن يكون الملعبان في أبهى حلة وجاهزين للاستغلال قبل نهاية سنة 2027، بما ينسجم مع الجدول الزمني المحدد لاستعدادات المملكة.
ويعكس هذا المشروع حجم الرهان الذي يضعه المغرب على إنجاح تنظيم كأس العالم 2030، من خلال توفير منشآت رياضية تستجيب لمتطلبات الاتحاد الدولي لكرة القدم، مع الحرص على احترام أعلى معايير الجودة والسلامة والالتزام بالآجال المحددة لإنجاز مختلف الأوراش.
وفي سياق متصل، تواصل المملكة تركيز جهودها على التحضير لهذا الحدث العالمي، في وقت تداولت فيه تقارير إعلامية إمكانية تدخل المغرب مجددًا لاستضافة إحدى نسختي كأس أمم إفريقيا لسنتي 2027 أو 2028، في حال تعذر تنظيمها من طرف الدول المرشحة.
غير أن رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، أوضح أن الأولوية الحالية للمغرب تتمثل في إنجاح تنظيم كأس العالم 2030، باعتباره مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا يهدف إلى تعزيز إشعاع المملكة على الصعيد الدولي وترك إرث رياضي وتنموي مستدام للأجيال المقبلة.
وأكد لقجع أن المغرب لا يعتزم الترشح مستقبلًا لاستضافة البطولات القارية بشكل اعتيادي، مشيرًا إلى أن تدخله في بعض المناسبات السابقة كان يندرج في إطار دعم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عندما يتعذر تنظيم بعض المنافسات في الدول المقررة لاحتضانها.
وتؤكد وتيرة الأشغال الجارية بمختلف الملاعب الكبرى أن المملكة تمضي بخطى ثابتة نحو إنجاز واحد من أكبر مشاريعها الرياضية، بما يعزز جاهزيتها لاستقبال العالم سنة 2030، ويكرس مكانتها كوجهة قادرة على تنظيم كبرى التظاهرات الدولية.