تحقيق قضائي بالرباط في شبهة وساطة ورشاوى بملف رخصة سفينة صيد يثير الجدل
باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط إجراءات البحث في شكاية تقدم بها مستثمر يشتغل في قطاع الصيد البحري، تتضمن اتهامات تتعلق بالارتشاء والنصب واستغلال النفوذ، وتستهدف ثلاثة أشخاص، من بينهم قريب لمسؤولة حكومية، إضافة إلى سائقها الخاص وموظف بإحدى الجمعيات المهنية العاملة في القطاع.
وبحسب المعطيات الواردة في الشكاية، فإن المستثمر كان قد تقدم، منذ سنة 2024، بملف إداري إلى المصالح المركزية المكلفة بقطاع الصيد البحري، قصد الحصول على ترخيص قانوني لإعادة بناء سفينة صيد، غير أن الملف ظل، وفق روايته، دون حسم لفترة طويلة.
وتفيد الشكاية بأن المشتكي دخل لاحقاً في تواصل مع أشخاص أكدوا له امتلاكهم القدرة على تسريع معالجة الملف الإداري، مقابل مبالغ مالية. ويؤكد المستثمر أنه سلمهم ما مجموعه 360 ألف درهم على دفعات، على أساس التدخل لفائدة مشروعه، غير أنه لم يحصل على الترخيص المطلوب، كما لم يسترجع الأموال التي دفعها.
وأرفق المشتكي شكايته بعدد من الوثائق والوسائل التي يعتبرها داعمة لأقواله، من بينها تسجيلات صوتية ورسائل إلكترونية، طالباً إخضاعها للخبرة التقنية والتحقق من مضمونها في إطار البحث القضائي، بهدف تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ويرى متابعون للشأن القانوني أن هذه القضية تسلط الضوء على إشكالية الوساطة غير القانونية التي قد ترافق بعض المساطر الإدارية المرتبطة بمنح تراخيص الاستثمار في قطاع الصيد البحري، خاصة عندما تعرف الإجراءات تأخراً أو تعقيداً، بما قد يفتح المجال أمام ممارسات مخالفة للقانون.
ولا تزال القضية في مرحلتها التمهيدية، حيث تواصل الضابطة القضائية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، فيما لم يصدر، إلى حدود إعداد هذا المقال، أي تعليق رسمي من الجهات أو الأشخاص المعنيين بالاتهامات الواردة في الشكاية.