فيضانات سوس تشل مقاطع طرقية مهمة بين أكادير والصويرة

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وضعت التساقطات المطرية الاستثنائية التي شهدتها جهة سوس ماسة ومحيطها، ليلة السبت والأحد، البنية التحتية الطرقية في مواجهة مباشرة مع التحديات المناخية، بعدما تحولت السيول الجارفة إلى عائق حقيقي عزل محاور استراتيجية تربط بين الصويرة وأكادير وتيزنيت.

ولم تكن هذه الفيضانات مجرد واقعة طبيعية عابرة، بل تحولت إلى مؤشر أعاد فتح النقاش العمومي حول مدى صمود المنشآت الفنية وجودة المشاريع الطرقية أمام التقلبات الجوية المتطرفة، خاصة عقب انهيار قنطرة “واد تسوكة” بجماعة تمنار، ما تسبب في شلل تام للطريق الوطنية رقم 1، وهو الشريان الحيوي الذي يغذي الحركة التجارية والسياحية بالمنطقة.

هذا الانقطاع الذي طال عدة مقاطع، لاسيما بين أكادير والصويرة على مستوى ماسة وضواحي تيزنيت، تسبب في حصار مئات المسافرين وشاحنات نقل البضائع، مما أربك سلاسل التزويد الفلاحية والبحرية وأثار مخاوف حقيقية بشأن الوصول السريع للمرافق الصحية في الحالات الاستعجالية.

وفي ظل غياب مسارات بديلة في بعض النقاط، اضطر مستعملو الطريق المتوجهون شمالاً نحو الصويرة إلى الالتفاف عبر الطريق السيار أكادير-مراكش انطلاقاً من شيشاوة، بينما تترقب الساكنة المحلية انطلاق أشغال الإصلاح وتأمين بديل للقنطرة المنهارة ابتداءً من يوم الاثنين 19 يناير.

وبينما تواصل السلطات جهودها الميدانية لتنظيم حركة السير وتحذير المواطنين من المجازفة بعبور النقاط الخطرة، تتصاعد الأصوات بضرورة مراجعة معايير تشييد الطرق والمنشآت الفنية لتتوافق مع المتغيرات المناخية التي باتت تفرض واقعاً جديداً يتجاوز قدرة البنيات الحالية على الاستيعاب.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.