وزارة الداخلية تشدد الخناق على تعثر المشاريع وتطلق سباق الزمن لاستدراك التأخير التنموي
كشفت معطيات متطابقة أن وزارة الداخلية دخلت على خط تعثر عدد من المشاريع الاجتماعية والتنموية، ووجهت تعليمات واضحة وحازمة إلى ولاة الجهات قصد التعجيل بإخراج الأوراش المتوقفة إلى حيز التنفيذ، بما في ذلك المشاريع ذات الطابع الملكي، التي طالها التأخير بسبب اختلالات مرتبطة بتباطؤ بعض المجالس المنتخبة وتأخر قطاعات حكومية في الوفاء بالتزاماتها المالية.
وحسب المصادر ذاتها، فقد باشر العمال تحركات ميدانية مكثفة، تمثلت في عقد اجتماعات متواصلة مع رؤساء الجماعات والمنتخبين، إلى جانب ممثلي القطاعات الوزارية المعنية، بالتوازي مع القيام بزيارات ميدانية للأوراش المتعثرة، بهدف تشخيص أسباب التوقف بشكل دقيق، واتخاذ قرارات عملية لتجاوز العراقيل الإدارية والمالية التي عطلت إنجاز هذه المشاريع.
وشملت توجيهات وزارة الداخلية، وفق المعطيات المتوفرة، تسريع مساطر تحرير الأوعية العقارية الضرورية لإنجاز المشاريع، وضمان استكمال البرامج المرتبطة بالمرافق العمومية الأساسية، خاصة في الأحياء الهامشية والمناطق التي تعاني خصاصاً واضحاً في التجهيزات والخدمات، وذلك في إطار مقاربة تروم العدالة المجالية وتقليص الفوارق الاجتماعية.
وفي سياق متصل، أفاد المصدر بأن عدداً من القطاعات الحكومية لجأ إلى إحالة مشاريع كبرى على الوكالة الوطنية للتجهيزات الحكومية، في محاولة لتفادي تبعات تفعيل المرسوم الجديد المتعلق بالصفقات العمومية، وهو ما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في عدد الصفقات المحالة، التي تجاوزت 300 صفقة، في خطوة تعكس حجم الضغط الذي تعرفه منظومة تدبير المشاريع العمومية.
وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية وزارة الداخلية الرامية إلى تشديد المراقبة والمتابعة الدقيقة لمختلف الأوراش التنموية، لا سيما تلك المرتبطة بقطاعات حيوية كالصحة والبنية التحتية، بما ينسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى، وعلى رأسها تعميم التغطية الصحية والحماية الاجتماعية، ويضمن الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين على مستوى العمالات والأقاليم.