عريضة 100 ألف توقيع تعيد الجدل حول الساعة الإضافية وتضع الحكومة تحت الضغط
تواجه الحكومة المغربية موجة ضغط شعبي متصاعدة، بعد أن تجاوز عدد الموقعين على عريضة المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية والعودة إلى التوقيت القانوني 100 ألف توقيع، في مؤشر لافت على تنامي الرفض المجتمعي لهذا القرار.
العريضة، التي أطلقها نشطاء عبر منصة رقمية، تحولت بسرعة إلى تعبير جماعي عن استياء واسع، حيث اعتبر القائمون عليها أن الاستمرار في اعتماد هذا التوقيت لم يعد مجرد خيار تنظيمي، بل أصبح عبئاً يومياً يؤثر على نمط عيش المواطنين.
وأكد الموقعون أن الساعة الإضافية تتسبب في اضطراب واضح في الساعة البيولوجية، ما ينعكس سلباً على النوم والتركيز والإنتاجية، سواء داخل المنازل أو في المؤسسات التعليمية وأماكن العمل، مشيرين إلى أن التغيير المفاجئ في التوقيت يربك الإيقاع اليومي ويزيد من صعوبة التكيف.
كما حذرت العريضة من تداعيات صحية مقلقة، من بينها الأرق والإجهاد والتوتر، خاصة لدى التلاميذ والطلبة الذين يجدون صعوبة في التأقلم مع بداية يوم دراسي مبكر، وهو ما قد يؤثر على مستوى التحصيل الدراسي وجودة التعلمات.
ورغم هذا الرفض المتزايد، تم تفعيل التوقيت الصيفي بإضافة ستين دقيقة ابتداءً من يوم الأحد 22 مارس 2026، وهو القرار الذي أعاد إشعال الجدل من جديد، وعمّق الفجوة بين الموقف الرسمي ومطالب شريحة واسعة من المواطنين.
ويعتبر أصحاب العريضة أن العودة إلى توقيت غرينيتش ليست مطلباً ظرفياً، بل ضرورة اجتماعية لضمان نمط عيش أكثر توازناً واستقراراً، في ظل استمرار الجدل لسنوات حول جدوى الساعة الإضافية وتأثيرها على الحياة اليومية.
ومع هذا الزخم الرقمي المتصاعد، يبدو أن ملف الساعة الإضافية يعود بقوة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى استجابة صناع القرار لمطالب الشارع المغربي.