العدالة والتنمية يراهن على محجوبي أحميدة بتاوريرت.. اسم وازن بخبرة ميدانية ورصيد تنموي
حسم حزب العدالة والتنمية بإقليم تاوريرت اختياره في الاستحقاقات التشريعية المقبلة عبر تزكية محجوبي أحميدة، في خطوة تعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل التنظيم الحزبي، وكذا حضوره المستمر في المشهد المحلي كأحد الأسماء التي راكمت تجربة طويلة في تدبير الشأن العام وخدمة قضايا الساكنة.
ويُنظر إلى هذه التزكية باعتبارها توجهًا نحو إعادة الاعتبار للكفاءة والتجربة الميدانية، خاصة في ظرفية سياسية تتزايد فيها مطالب المواطنين بضرورة إفراز نخب قادرة على الترافع الحقيقي عن الملفات التنموية للإقليم، بعيدًا عن منطق الشعارات والوعود العابرة.
ويملك محجوبي أحميدة مسارًا متنوعًا جمع بين التدبير الجماعي والعمل المؤسساتي، حيث سبق أن تولى رئاسة جماعة سيدي علي بلقاسم التابعة لدائرة دبدو، وهي مرحلة ارتبطت بعدد من المبادرات المرتبطة بالعالم القروي وتحسين ظروف العيش بالمناطق التي كانت تعاني من ضعف التجهيزات والبنيات الأساسية.
كما بصم على حضور بارز خلال فترة رئاسته للمجلس الإقليمي لتاوريرت، إذ ارتبط اسمه بعدد من المشاريع التي استهدفت تقوية البنيات التحتية وتأهيل الطرق والمسالك القروية، في محاولة لفك العزلة عن مجموعة من الدواوير والمناطق الهشة، وخلق شروط أفضل للتنمية المحلية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن قوة أحميدة لا ترتبط فقط بتجربته الانتدابية، بل أيضًا بخلفيته المهنية داخل المكتب الوطني للكهرباء، حيث اشتغل إطارًا عاليًا، ما مكنه من اكتساب خبرة تقنية وإدارية مهمة في مجالات التخطيط والتدبير المؤسساتي، وهي عناصر تعتبر اليوم من بين المؤهلات الأساسية المطلوبة في العمل البرلماني الجاد.
ويحظى الرجل بصورة السياسي الهادئ القريب من المواطنين، إذ ظل محافظًا على أسلوب يعتمد التواصل المباشر والعمل الميداني، بعيدًا عن الصخب السياسي، وهو ما منحه احترام فئات واسعة من الفاعلين المحليين والساكنة بالإقليم.
وتأتي هذه التزكية، وفق متابعين، في سياق سعي حزب العدالة والتنمية إلى الدفع بوجوه تمتلك رصيدًا من التجربة والمصداقية، وقادرة على استعادة ثقة جزء من الناخبين عبر خطاب يرتكز على الواقعية والإنصات لقضايا المواطنين وانتظاراتهم اليومية.
وبين التجربة السياسية والخبرة الإدارية والحضور الميداني، يواصل محجوبي أحميدة تقديم نفسه كأحد الأسماء التي تراهن على العمل الهادئ والفعالية في تدبير الملفات، في أفق تمثيل إقليم تاوريرت والدفاع عن أولوياته التنموية داخل المؤسسة التشريعية.