وزير الفلاحة بين حصيلة حكومية مثيرة للجدل وغضب اجتماعي متصاعد.. هل تنهي “القفة” ما بدأته الأرقام؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في الوقت الذي تستعد فيه الساحة السياسية المغربية لمحطات جديدة تحمل معها أسئلة حول الحصيلة الحكومية وآفاق المرحلة المقبلة، يعود قطاع الفلاحة إلى واجهة النقاش العمومي، وسط جدل متزايد بين الخطاب الرسمي الذي يركز على المنجزات والاستراتيجيات، وبين واقع اجتماعي يضع القدرة الشرائية للمواطنين في صلب التقييم.
فخلال السنوات الأخيرة، قدمت الحكومة برامج متعددة للنهوض بالقطاع الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاستثمار، غير أن جزءاً من المواطنين لا يزال يقيس نتائج هذه السياسات من خلال الأسعار اليومية للمواد الأساسية، وما تحمله “القفة” من مؤشرات مباشرة على مستوى المعيشة.
ويجد وزير الفلاحة نفسه أمام حصيلة محاطة بالكثير من النقاش، بين من يرى أن القطاع عرف تحولات مهمة على مستوى التحديث والاستثمار، وبين من يعتبر أن آثار هذه البرامج لم تصل بالقدر الكافي إلى صغار الفلاحين والمستهلكين، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الفلاحية وتزايد الضغوط الاجتماعية.
كما أعادت الانتقادات المرتبطة ببعض الاختيارات الفلاحية، وعلى رأسها تدبير الموارد المائية وأولويات الدعم، طرح سؤال العدالة المجالية والاجتماعية في الاستفادة من المشاريع العمومية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وتغيرات المناخ التي أثرت بشكل كبير على الإنتاج الفلاحي.
وفي خضم النقاش السياسي المرتبط بالمرحلة المقبلة، يطرح المتابعون تساؤلات حول مستقبل المسؤولين الحكوميين الذين تحملوا مسؤولية تدبير قطاعات حساسة، وهل ستكون المحاسبة مرتبطة فقط بالأرقام والمؤشرات الرسمية، أم بمدى انعكاس السياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطن.
بين لغة التقارير الرسمية التي تتحدث عن الإصلاحات والمشاريع، وصوت المواطن الذي يعبّر عن قلقه من ارتفاع تكاليف المعيشة، يبقى ملف الفلاحة واحداً من أبرز الملفات التي ستحدد تقييم المرحلة الحكومية، في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من قرارات وتوجهات جديدة.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.