ضربة استباقية موجعة لشبكات التهريب.. الأمن المغربي يحبط تصدير ثلاثة أطنان من الشيرا نحو الخارج
في إنجاز أمني جديد يعكس يقظة الأجهزة الأمنية المغربية ونجاعة التنسيق بين مختلف مصالحها، تمكنت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من إحباط محاولة ضخمة للتهريب الدولي للمخدرات وحجز كمية تقارب ثلاثة أطنان من مخدر الشيرا بضواحي مدينة ابن سليمان.
وتأتي هذه العملية النوعية في سياق المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات الأمنية لمكافحة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، والتي تسعى إلى استغلال التراب الوطني كنقطة عبور نحو الأسواق الدولية للمخدرات.
وبحسب المعطيات الأولية، فقد تمكنت العناصر الأمنية من رصد سيارة نفعية كانت تنقل شحنة كبيرة من المخدرات، قبل أن يدخل سائقها في محاولة فرار خطيرة عبر استعمال الاتجاه المعاكس للطريق السيار. ورغم المناورات التي لجأ إليها المشتبه فيه، فإن الضغط الأمني المتواصل دفعه إلى التخلي عن المركبة بالقرب من مطار محمد الخامس الدولي والفرار نحو وجهة مجهولة.
وأسفرت عملية تفتيش السيارة المحجوزة عن اكتشاف 75 رزمة من مخدر الشيرا بلغ وزنها الإجمالي طنين و960 كيلوغراماً، كانت معدة للتهريب الدولي ضمن مخطط إجرامي منظم يشتبه في ارتباطه بشبكات تنشط على الصعيدين الوطني والدولي.
وفي أعقاب هذه العملية، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبحاثاً وتحريات مكثفة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم، فضلاً عن كشف الامتدادات المحتملة للشبكة الإجرامية ومسارات الدعم والتمويل التي تعتمد عليها.
ويرى متابعون أن هذه العملية تؤكد مرة أخرى فعالية المقاربة الأمنية المغربية القائمة على الدمج بين العمل الاستخباراتي الاستباقي والتدخلات الميدانية السريعة، وهي المقاربة التي مكنت خلال السنوات الأخيرة من إحباط العديد من محاولات التهريب الدولي وحجز كميات قياسية من المخدرات.
كما تعكس هذه الضربة الأمنية المتقدمة قدرة المؤسسات الأمنية المغربية على مواكبة تطور أساليب الجريمة المنظمة، وتعزيز حضورها كشريك موثوق في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات وحماية الأمن والاستقرار.
وتؤكد النتائج المحققة في هذه العملية أن الحرب التي تخوضها المملكة ضد شبكات التهريب الدولي للمخدرات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في إطار استراتيجية شاملة تستهدف تجفيف منابع الجريمة المنظمة وملاحقة المتورطين فيها أينما وجدوا.