حملة تطوعية لتطهير مقبرة “الرحمة” بجماعة “اسعادة” من الإهمال وسط تقاعس السلطات المختصة
في خطوة تجسد قيم التضامن والمسؤولية المجتمعية، شهدت مقبرة الرحمة المتواجدة بدوار عبد السلام التابع لجماعة “اسعادة” ، صباح اليوم الأحد 14 يونيو، حملة تطوعية واسعة النطاق لتنظيف وإزالة الأعشاب والحشائش الجافة التي باتت تواري معالم القبور وتغرق المكان في حالة من الإهمال المفروض.
الحملة التي انطلقت في الساعات الأولى من الصباح وتحديداً على الساعة السادسة، واستمرت بروح عالية من العطاء إلى غاية الثانية زوالاً، عرفت مشاركة مكثفة من المواطنين وأبناء المنطقة، وبتنسيق ودعم مباشر من الجمعية المسؤولة عن تدبير المقبرة، حيث شمر الجميع عن سواعدهم لرفع الضرر عن جزء منها وتأمين محيطها.
إلا أن هذه الملحمة المواطنة قوبلت، لكسر الآمال، بغياب تام وغير مبرر لعمال وممثلي الإنعاش الوطني، والذين كان من المفترض مشاركتهم بناءً على مراسلات رسمية عديدة وجهت سابقاً وبشكل استباقي إلى الجهات والمصالح المختصة.
هذا الغياب الرسمي أثار جملة من تساؤلات واستنكارات الساكنة المحيطة وزوار هذا المرفق الجنائزي، الذين باتوا يبحثون عن سر هذا الإحجام والتماطل من طرف السلطات المحلية في القيام بمسؤولياتها وتنظيف المقبرة، خاصة مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تحول هذه الحشائش الكثيفة واليابسة إلى “قنبلة موقوتة” تهدد بنشوب حرائق خطيرة قد لا تحمد عقباها، ومن الممكن جداً أن تتسع رقعتها وتنتقل بسرعة لتلتهم بيوت الدوار المجاور.
ولم تقف مخاوف الساكنة عند حد النيران فحسب؛ بل نقل مواطنون في اتصالات حية بجريدة “الملاحظ جورنال” نداءات استغاثة عاجلة يطالبون من خلالها السلطات بضرورة التدخل الفوري لتزويد الجمعية المسيرة للمقبرة بالأدوية والمبيدات الكفيلة بمكافحة القوارض والتعابين والزواحف السامة.
وأكد المتضررون أن هذه المخلوقات الخطيرة بدأت تتسلل بشكل مقلق من بين الحشائش وتتجه مباشرة نحو منازل الدوار، مما بات يشكل تهديداً صريحاً ومباشراً على أمنهم وسلامة أبنائهم الجسدية.
إن الوضع البيئي والأمني الحالي بمقبرة الرحمة يضع السلطات المختصة بجماعة “اسعادة” أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة، تستوجب الانتقال من التراخي إلى التدخل العاجل لرفع الضرر وتأمين محيط المقبرة، تماشياً مع مطالب الساكنة المشروعة وحفاظاً على السكينة العامة وصيانةً لحرمة الموتى.




