أصحاب “البدلات السوداء” ينتفضون بالرباط و أزمة مشروع قانون المحاماة تصِل إلى الباب المسدود

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تظاهر مئات المحامين والمحاميات من مختلف هيئات المغرب، يوم الاثنين، في وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، تعبيراً عن رفضهم القاطع لمشروع القانون الجديد المنظم للمهنة، والذي اعتبروه تراجعاً خطيراً يمس باستقلاليتهم ومكتسبات الدفاع، في خطوة ميدانية تصعيدية تعكس عمق الشرخ بين جمعية هيئات المحامين بالمغرب والحكومة.

وشهد محيط البرلمان إنزالاً مكثفاً لـ “أصحاب البدلات السوداء” الذين رفعوا شعارات موحدة ترفض ما وصفوه بـ “المشروع التراجعي” وتطالب بـ “إصلاح حقيقي”، مستعينين بقطع قماش بيضاء كإشارة رمزية لـ “وحدة الصف والصمود”، وذلك رداً على ما اعتبره الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين، “عنفاً تشريعياً” غير مسبوق يروم إضعاف مهنة المحاماة وضرب الضمانات المرتبطة بحقوق المتقاضين وشروط المحاكمة العادلة.

وتأتي هذه الانتفاضة المهنية بعد إعلان الجمعية في ندوة صحفية سابقة بالدار البيضاء عما وصفته بـ “التراجع الحكومي المفاجئ” عن توافقات سابقة أُبرمت مع رئيس الحكومة ووزير العدل، معتبرة هذا التحول “اغتيالاً للثقة” وتوظيفاً سياسياً يتزامن مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، في الوقت الذي تتشبث فيه وزارة العدل بموقفها وتؤكد أن المشروع يندرج ضمن تحديث المنظومة القانونية وتجويد حكامة القطاع.

ومع استمرار حالة البلوكاج التشريعي وشد الحبل بين الطرفين، لوحت جمعية المحامين باللجوء إلى خيار “التحكيم الملكي” كآلية دستورية لحسم الخلاف، مشددة على أنها لا ترفض مبدأ الإصلاح، بل تطالب بصيغة تحترم المكتسبات وتحمي موقع الدفاع داخل منظومة العدالة، مما يفتح الباب أمام جميع السيناريوهات في الأيام المقبلة سواء عبر جولات حوار جديدة أو اللجوء إلى خطوات احتجاجية أكثر تصعيداً.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.