فاجعة سيدي بوعثمان.. اعتداء قاتل على شاب يثير دعوات لحماية المواطنين من المختلين عقليًا
شهد مركز سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، صباح اليوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، جريمة قتل مأساوية راح ضحيتها شاب في مقتبل العمر، بعدما تعرض لاعتداء عنيف بواسطة حجر، في واقعة خلفت صدمة كبيرة وسط الساكنة وأعادت إلى الواجهة النقاش حول تنامي خطر الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويتجولون في الفضاءات العامة دون رعاية أو مراقبة.
وحسب المعطيات الأولية، فإن الضحية كان متوجها إلى مقر عمله بشكل اعتيادي، قبل أن يفاجأ بشخص يشتبه في معاناته من اضطرابات عقلية، حيث باغته باعتداء مفاجئ بواسطة حجر كبير أصابه على مستوى الرأس، ما تسبب في وفاته بعين المكان متأثرا بالإصابة البليغة التي تعرض لها.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مسرح الجريمة، حيث باشرت المعاينات والإجراءات القانونية اللازمة، فيما جرى فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وخلفت الجريمة حالة من الحزن والأسى في صفوف أسرة الضحية وأصدقائه، كما أثارت موجة استياء واسعة بين سكان المنطقة، الذين أكد عدد منهم أن المشتبه فيه كان معروفا بسلوكياته العدوانية، وأنه سبق أن أثار مخاوف المواطنين بسبب تصرفاته واعتداءاته المتكررة.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة إشكالية تزايد أعداد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ويجوبون شوارع عدد من المدن المغربية دون مواكبة صحية أو اجتماعية كافية، وهو ما يطرح تحديات تتعلق بحماية المجتمع وضمان حق هؤلاء المرضى في العلاج والرعاية.
وأمام تكرار مثل هذه الوقائع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل من وزارتي الصحة والداخلية، إلى جانب مختلف المؤسسات المعنية، من أجل وضع خطة عملية تشمل التكفل بالمصابين باضطرابات عقلية، وتعزيز خدمات الصحة النفسية، وتوفير مراكز متخصصة للإيواء والعلاج، بما يحفظ كرامة المرضى ويضمن في الوقت نفسه سلامة المواطنين ويجنب البلاد تكرار مآسٍ مماثلة.