المجلس الأعلى للحسابات يدقق في تصريحات ممتلكات الوزراء ورؤساء الدواوين مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية
مع اقتراب انتهاء الولاية الحكومية الحالية والاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، يعود ملف التصريح الإجباري بالممتلكات إلى واجهة الاهتمام، في ظل انتظار شروع المجلس الأعلى للحسابات في افتحاص التصريحات التي أودعها أعضاء الحكومة ورؤساء دواوينهم، وذلك بعد انتهاء مهامهم الرسمية، وفق ما ينص عليه الإطار القانوني المنظم لهذا المجال.
وأفادت صحيفة “الصباح” أن عدداً من الوزراء باشروا مراجعة وتحيين تصريحاتهم السابقة، تحسباً لعملية الافتحاص، حيث يرتقب أن يستعين بعضهم بخبراء محاسبين من أجل تدقيق المعطيات المتعلقة بممتلكاتهم وأصولهم المالية والعقارية، وضمان مطابقة التصريحات للوضعية الفعلية، بما يجنبهم أي مسؤولية قانونية قد تترتب عن وجود أخطاء أو إغفالات.
وحسب المصدر ذاته، فإن عملية التحيين تشمل مختلف الأصول المالية والعقارية، بما فيها العقارات والأسهم والاستثمارات داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى المساهمات في الشركات والقيم المنقولة والاستثمارات المرتبطة بسوق البورصة، خاصة إذا طرأت تغييرات على الذمة المالية للمسؤولين خلال فترة توليهم المسؤولية الحكومية.
ويستند نظام التصريح بالممتلكات إلى مقتضيات الفصل 158 من الدستور، وكذا المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، والذي يلزم الوزراء بتفادي حالات تنازع المصالح، ويمنعهم من ممارسة الأنشطة المهنية أو التجارية في القطاع الخاص طيلة مدة تحملهم المسؤولية.
وفي المقابل، تسمح المقتضيات القانونية لأعضاء الحكومة بالاحتفاظ بمساهماتهم في رؤوس أموال الشركات وتدبير القيم المنقولة، شريطة عدم المشاركة في التسيير اليومي أو الإداري لتلك الشركات، حفاظاً على مبادئ الشفافية والنزاهة في تدبير الشأن العام.
وكان أعضاء حكومة عزيز أخنوش قد أودعوا تصريحاتهم الأولى بالممتلكات لدى كتابة الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات مباشرة بعد تعيين الحكومة في أكتوبر 2021، فيما سجل تأخر بعض رؤساء الدواوين في استكمال هذه المسطرة، قبل أن يبادروا إلى تسوية وضعياتهم عقب إنذارات وجهها المجلس الأعلى للحسابات، وفق ما أوردته صحيفة “الصباح”.