الإعلام الجهوي بجهة مراكش آسفي بين رهان الوحدة واستحقاق التمثيلية الوطنية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يشكل الجسم الإعلامي بجهة مراكش آسفي اليوم أحد أهم المكونات المهنية القادرة على إحداث تحول نوعي في المشهد الصحفي الوطني، بالنظر إلى ما تزخر به الجهة من مؤسسات إعلامية وكفاءات صحفية وتجارب مهنية راكمت حضورا وازنا على مدى سنوات. غير أن هذا الرصيد يبقى في حاجة إلى توحيد الصفوف وتجاوز الاعتبارات الضيقة من أجل بناء قوة إعلامية جهوية موحدة، قادرة على الدفاع عن مصالح الصحافيين والناشرين وتمثيلهم في مختلف المحطات الوطنية.

إن المرحلة الراهنة تفرض على مختلف الفاعلين الإعلاميين بالجهة تغليب لغة الحوار والتوافق، والعمل بروح الفريق الواحد، لأن قوة أي جهة لا تقاس بعدد منابرها الإعلامية فقط، بل بمدى قدرتها على توحيد رؤيتها وصياغة موقف مهني مشترك يعكس تطلعات الأسرة الإعلامية بأكملها.

ومن هذا المنطلق، يبرز الاستحقاق المرتبط بتمثيلية الجهة داخل المجلس الوطني للصحافة باعتباره محطة تستوجب الالتفاف حول كفاءات إعلامية تنتمي إلى جهة مراكش آسفي، وتدرك خصوصياتها وتدافع عن قضاياها، بما يضمن حضورا وازنا للجهة داخل المؤسسات المهنية الوطنية، ويكرس مبدأ العدالة المجالية في التمثيلية.

كما أن تفعيل الجهوية في تدبير الشأن الإعلامي أصبح مطلبا مهنيا ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة الذي انخرط فيه المغرب، بما يتيح للجهات لعب أدوار أكبر في تطوير الإعلام المحلي وتعزيز حضوره، وإطلاق مبادرات مشتركة في مجالات التكوين والتأطير والترافع، بما يخدم المهنة ويرتقي بأدائها.

إن وحدة الإعلاميين بجهة مراكش آسفي ليست مجرد شعار، بل مشروع مهني يستدعي تجاوز الخلافات والانفتاح على مختلف الحساسيات الإعلامية، وجعل المصلحة العامة فوق كل اعتبار، حتى تصبح الجهة قوة إعلامية مؤثرة على المستويات الجهوية والوطنية والدولية، وقادرة على تقديم نموذج ناجح في العمل المهني المؤسساتي.

فالرهان الحقيقي اليوم ليس في تعدد الأصوات، وإنما في توحيد الكلمة حول قضايا المهنة، وبناء شراكات قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون، لأن الإعلام الموحد يمتلك قدرة أكبر على الدفاع عن الحقوق، وصناعة المبادرات، والإسهام في تطوير قطاع الصحافة بما يخدم الوطن والجهة على حد سواء.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.