صرخة من “حي الزيتون الجديد ” بمراكش … إلى متى يستمر التهميش وتؤجل المطالب إلى مواسم الانتخابات؟
في الوقت الذي تسير فيه مدينة مراكش بخطى ثابتة نحو التحديث وتأهيل بنياتها التحتية، تظل أصوات حي الزيتون الجديد (حي يوسف بن تاشفين) تصطدم بجدار سميك من الصمت الإداري والتجاهل المسؤول.
مطالب مشروعة وبسيطة في جوهرها، لكنها تحولت بفعل سياسة الآذان الصماء إلى مجرد أرقام مؤجلة، مما يضع ألف علامة استفهام حول غياب العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين أحياء “المدينة الحمراء”.
سبق لساكنة الحي أن رفعت مذكرات ومطالب حارقة أمام الجهات المختصة، دون أن تجد أي تفاعل جدي أو توضيح رسمي يفكك خيوط هذا الإقصاء الممنهج. وتتجسد معاناة الساكنة في غياب المرافق والخدمات العمومية الأساسية التي تستفيد منها باقي أحياء المدينة، واستمرار الصمت الرسمي وعدم الرد على شكايات ومراسلات المواطنين، إلى جانب التساؤلات المشروعة حول جدوى شعارات التنمية والإنصاف المجالي إذا كانت لا تسري على أرض حي الزيتون الجديد.
ويستغرب متتبعو الشأن المحلي الغياب التام للمنتخبين عن التواصل الميداني وتتبع القضايا اليومية للساكنة، حيث يختفي ممثلو الشأن العام طيلة سنوات الولاية، لتنبعث أسماؤهم ووعودهم فقط مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية للبحث عن الأصوات وصناديق الاقتراع، إذ تؤكد الساكنة أنها لا تحتاج إلى من يتذكرها فقط عند الاقتراع، بل إلى مسؤولين يتذكرونها طوال الولاية الانتدابية.
إن ساكنة حي الزيتون الجديد لا تبحث عن امتيازات خاصة ولا تستهويها الشعارات الاستهلاكية، بل تختزل رسالتها في القطيعة الفورية مع التهميش وإدماج الحي فعلياً في برامج التنمية الحضرية ومرافقها، وفتح قنوات التواصل الجاد من طرف الجهات المنتخبة والسلطات المحلية، لضمان ألا يتحول المواطن إلى مجرد رقم انتخابي موسمي، بل شريكاً أساسياً في التنمية والحقوق طيلة السنة.


