رفع سعر الفائدة الأمريكي وتقلبات الشرق الأوسط يؤثران على أسعار الذهب و النفط في السوق الدولية
بين مطرقة الفائدة الأمريكية وسندان توترات الشرق الأوسط، شهدت الأسواق العالمية جلسة متقلبة يوم الخميس تميزت بتباين لافت بين انتعاش المعادن النفيسة ومواصلة تراجع أسعار الطاقة.
فقد قفز الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 1% مسجلاً 4310,49 دولارات للأوقية -وتحديداً عند 4314,64 دولاراً في تحديثات لاحقة- متعافياً من أدنى مستوى له في ستة أسابيع، رغم تراجع العقود الأمريكية الآجلة لتسليم دجنبر بنحو 1% إلى 4348,70 دولاراً للأوقية.
يأتي هذا الارتفاع تفاعلاً مع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة وإشاراته المحتملة للمزيد من التشديد النقدي للسيطرة على التضخم، على الرغم من أن ارتفاع الفائدة يرفع عادة عوائد السندات ويقلب كفة الأصول المدرة للدخل ضد الذهب الذي لا يدر عائداً.
ولم يكن الذهب وحيداً في هذا الصعود؛ بل لحقت به بقية المعادن النفيسة مسجلة مكاسب واضحة، إذ صعدت الفضة 1,4% إلى 63,83 دولاراً للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 1,6% ليفاخر بمستوى 1780,55 دولاراً، بينما قفز البلاديوم بنحو 2% مسجلاً 1295 دولاراً.
وفي الاتجاه المعاكس، واصلت أسعار النفط تراجعها للجلسة الثانية على التوالي في سوق الطاقة، متأثرة بانحسار نسبي للمخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات بفضل تدابير الحفاظ على تدفقات الخام السعودي وتحويل الشحنات لمنافذ بديلة؛ حيث هبطت عقود خام برنت بنسبة 1,2% لتستقر عند 104,59 دولارات (ثم تحركت قرب 104,74 دولارات)، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1,1% مسجلاً 101,29 دولاراً (ثم نحو 101,60 دولاراً للبرميل).
ومع بقاء الخامين فوق حاجز 100 دولار للبرميل بفعل المخاطر الجيوسياسية المستمرة، تظل الأسواق عموماً رهينة لبوصلة أسعار الفائدة الأمريكية، مسار التضخم، وقوة الدولار، إلى جانب مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.