موجة جليد تشل قلب أوروبا وتربك حركة السفر عبر الجو والبر
شهدت دول وسط أوروبا اضطرابًا غير مسبوق في مختلف أنماط التنقل، عقب موجة جوية قاسية حملت معها أمطارًا متجمدة وانخفاضًا حادًا في درجات الحرارة، ما حوّل الساعات الأولى من يوم الثلاثاء إلى اختبار حقيقي لقدرة البنية التحتية على الصمود أمام تقلبات الطبيعة.
في النمسا، بدت تداعيات العاصفة واضحة منذ اللحظات الأولى، بعدما غطت طبقات كثيفة من الجليد مدارج مطار فيينا الدولي، الأمر الذي فرض تعليق عدد كبير من الرحلات الجوية. هذا الوضع دفع سلطات المطار إلى اعتماد خطط طوارئ عاجلة، تمثلت في توجيه الطائرات نحو مطارات أوروبية أخرى، أبرزها ميونيخ وفرانكفورت والبندقية، في ظل مؤشرات على استمرار الاضطراب الجوي لفترة إضافية.
ولم يتوقف المشهد عند النقل الجوي، إذ تأثرت شبكة السكك الحديدية النمساوية بشكل لافت، ما دفع الشركة المشغلة إلى دعوة المسافرين لتفادي التنقلات غير الضرورية، بعد إلغاء وتأجيل عشرات الرحلات. وفي الجارة سلوفاكيا، اتخذت السلطات قرارًا صارمًا بإغلاق مطار براتيسلافا بالكامل، مرفقًا بتحذيرات أمنية للسائقين من مخاطر الانزلاق وضعف الرؤية في المناطق الغربية.
أما في جمهورية التشيك، فقد عمّ الارتباك شوارع المدن والطرق السريعة، بينما واصلت فرق الطوارئ بمطار براغ سباقها مع الزمن لإزالة الجليد عن المدارج، على أمل استعادة الحد الأدنى من الحركة الجوية. وفي المجر، أعلنت مصالح الأرصاد حالة تأهب، بعدما تسببت التساقطات المتجمدة في تعطيل القطارات وتأخير الرحلات الدولية، لتتحول حركة التنقل داخل المنطقة إلى معاناة يومية فرضتها قسوة الطقس وتقلباته الحادة.