فوزي لقجع… حين تلتقي الرؤية الصادقة بالجرأة الوطنية ويعلو المغرب بمنتخبه
ليس من قبيل المصادفة أن يحصد المغرب اليوم ثمار عملٍ طويل، ولا أن يقف المنتخب الوطني ثابت الخطى في المواعيد الكبرى. ما نعيشه هو نتيجة مسار قاده الرجل المناسب في المكان المناسب، بعقلٍ استراتيجي، وقلبٍ مغربي حر، وغيرة صادقة على الوطن لا تعرف المساومة.
فوزي لقجع لم يكن يومًا مجرد اسم في تسيير الشأن الكروي، بل مشروع دولة في كرة القدم. رجل اختار العمل في صمت، ووضع مصلحة المغرب فوق كل اعتبار، فكانت القرارات جريئة، والرؤية واضحة، والنتائج تتحدث دون حاجة إلى تبرير. آمن بأن قوة المنتخبات لا تُبنى بالشعارات، بل بالتخطيط، وبالاستثمار في الإنسان، وبالانضباط الصارم.
المنتخب الوطني هو المرآة الصادقة لهذا التوجه. منتخب يلعب بثقة، ويفرض احترامه، ويكسر عقد الماضي دون ضجيج. لاعبون يحملون القميص بروح المحاربين، ويدركون أن الدفاع عن ألوان الوطن شرف قبل أن يكون مباراة. هذا التماسك لم يولد صدفة، بل صُنع في كواليس العمل الجاد، حيث لا مكان للارتجال ولا للخضوع للضغوط.
وفي زمن كثر فيه التشويش، ظل الخطاب المغربي هادئًا، قويًا، واثقًا بنفسه. انتصارات تُربك الخصوم، وتُوجع قلوب من اعتادوا التقليل من شأن المغرب، دون حاجة إلى استعراض أو انفعال. فالقوة الحقيقية، كما أثبتت التجربة، هي أن تنتصر وتترك للإنجاز أن يتكلم.
اليوم، لا يحتفل المغاربة فقط بفوز داخل المستطيل الأخضر، بل بمسار وطني ناجح، عنوانه الإخلاص، وربانه رجال يشتغلون لله ثم للوطن.