الجالية المغربية ببروكسيل تشعل الأجواء احتفالًا بتأهل الأسود للنهائي
أشعل تأهل المنتخب المغربي إلى الدور نصف النهائي لكأس إفريقيا للأمم، عقب تفوقه على منتخب نيجيريا في مباراة حسمت بالضربات الترجيحية، موجة من الاحتفالات في بروكسيل، لا سيما في “مولنبيك سان جان”، حيث احتشد آلاف المشجعين في أجواء بهيجة للاحتفال بفوز أسود الأطلس.
وفور إطلاق صافرة النهاية، بدأت الحشود تتوافد تدريجيا نحو تقاطع “إيتانغ نوار”، الذي أصبح مع توالي المنافسات نقطة التجمع الرئيسية للمشجعين المغاربة. وقد طبعت الأمسية أهازيج الجماهير وارتفعت الأعلام الحمراء المزينة بالنجمة الخضراء، وأصوات منبهات السيارات، إلى جانب الشهب والألعاب النارية، التي حولت الساحة إلى فضاء واسع للاحتفال.
وحج المشجعون من مختلف أحياء العاصمة، سيرا على الأقدام، أو على متن الدراجات الهوائية، أو الدراجات النارية، أو السيارات، مما خلق أجواء مستمرة وصاخبة حتى وقت متأخر من الليل. وفي غضون دقائق قليلة، امتلأت ساحة “ليتان نوار” بمشجعين مبتهجين، توحدهم نفس الحماسة ونفس الفخر.
وقال مهدي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء: “ساحة إيتانغ نوار هي نقطة موعدنا للاحتفال بالانتصارات الكبرى”. من جهته، عبر حمزة (26 سنة)، وهو يوثق المشهد بهاتفه المحمول، عن سعادته قائلا: “عشنا كل المشاعر الممكنة، وهذا التأهل بمثابة انفراج كبير”.
أما ليلى، التي حضرت رفقة أسرتها، فوصفت الأجواء بـ”التاريخية”، مضيفة: “مشاهدة هذا العدد الكبير من الناس مجتمعين حول الشغف نفسه يبعث الفخر والاعتزاز. نتقاسم الفرح ونحتفل بإنجازات منتخبنا الوطني”.
وعلى مقربة من المكان، أكدت سميرة، التي كانت برفقة أطفالها، الطابع الودي للاحتفالات، قائلة: “هناك الكثير من الشباب، إلى جانب العائلات. نحن هنا للاحتفال”.
وترددت أهازيج تمجد أسود الأطلس لساعات طويلة، وسط حشود ضمت بالأساس شبابا، إلى جانب عائلات. كما حضر متطوعون ومربون اجتماعيون وأعضاء من جمعيات محلية، يمكن التعرف عليهم من خلال ستراتهم العاكسة، من أجل تأطير أجواء الاحتفال.
ومن جانبه، أشاد المستشار الجماعي بمولنبيك، ديرك دي بلوك، الذي كان حاضرا بعين المكان، بالطابع الشعبي والدافئ للأمسية، قائلا إن “الأجواء كانت استثنائية، يسودها حماس كبير من طرف الشباب والعائلات على حد سواء”.
كما عمت أجواء الاحتفالات بفوز أسود الأطلس على منتخب نيجيريا أحياء أخرى من العاصمة البلجيكية بالزخم نفسه، لتتواصل ليلة من الفرح طبعتها مشاعر الفخر والتأثر وروح التلاحم حول المنتخب الوطني المغربي.