دعم عمومي بملايين الدراهم تحت المجهر ومطالب بتوسيع المراقبة لتشمل الأحزاب والنقابات
أعادت معطيات حديثة حول تدبير المال العام النقاش بشأن طرق صرف الدعم العمومي الموجه للهيئات السياسية والتنظيمات المستفيدة من التمويل العمومي، بعدما كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تسجيل عجز مالي بلغ 58.7 مليون درهم ضمن خلاصات تقرير 2024-2025 للمحاكم المالية، داعية إلى تعزيز آليات المراقبة والشفافية وربط الدعم بالمحاسبة.
وأوضحت المنظمة أن النسبة الأكبر من هذا العجز تعود إلى ضعف إجراءات تحصيل الموارد العمومية، في حين ترتبط نسبة محدودة باختلالات في مراقبة النفقات، معتبرة أن هذه المؤشرات تستوجب إصلاحات عملية لتطوير منظومة التدقيق المالي وتوضيح المسؤوليات بين مختلف المتدخلين.
وفي ما يتعلق بالأحزاب السياسية، أشارت المنظمة إلى أن أغلب الأحزاب المعنية قدمت حساباتها السنوية، غير أن عددا منها لا يزال مطالبا بإرجاع مبالغ من الدعم العمومي لم يتم تبرير صرفها أو لم تستعمل في الأغراض المخصصة لها، وهو ما يطرح، بحسب المنظمة، ضرورة التشديد على احترام قواعد الحكامة المالية.
كما سجلت أن التمويل العمومي ما يزال يشكل المصدر الرئيسي لموارد الأحزاب، مقابل محدودية التمويل الذاتي، وهو ما يجعل تعزيز آليات الرقابة والتتبع أمرا ضروريا لضمان حسن تدبير الأموال العمومية وترسيخ الثقة في المؤسسات.
ودعت المنظمة إلى تعميم الرقمنة في تدبير المداخيل والنفقات والصفقات العمومية، معتبرة أن اعتماد الأنظمة الرقمية من شأنه الرفع من مستوى الشفافية والحد من الاختلالات المالية.
وفي ختام مذكرتها، طالبت المنظمة بتوسيع نطاق الافتحاص المالي ليشمل أيضا النقابات وهيئات المجتمع المدني المستفيدة من الدعم العمومي، بهدف التأكد من توجيه الأموال إلى الأغراض المخصصة لها، وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الحكامة في تدبير المال العام.