جرسيف خارج الخريطة الجامعية بجهة الشرق.. قرارات جديدة تعيد الجدل حول العدالة المجالية

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تتجدد حالة الاستياء في مدينة جرسيف، في ظل استمرار غياب أي مشروع جامعي يضعها ضمن خريطة التعليم العالي بجهة الشرق، ما يعزز شعورًا متناميًا لدى عدد من المتتبعين بأن المدينة ما تزال خارج دائرة الاهتمام التنموي، رغم ما يُرفع من شعارات العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت الذي تعرف فيه مدن أخرى دينامية واضحة على مستوى تعزيز البنية الجامعية، صادق مجلس جامعة محمد الأول بوجدة، خلال اجتماعه المنعقد يوم الجمعة 26 يونيو 2026، على حزمة من المشاريع الأكاديمية الجديدة التي شملت بالأساس إحداث مؤسسات جامعية بالناظور، من بينها كلية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ومدرسة وطنية متخصصة في الهندسة الميكانيكية والبحرية في سلك الماستر، في خطوة مرتبطة بالتحولات الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، خاصة مع المشاريع المينائية الكبرى.
كما تزامن ذلك مع الإعلان عن إحداث مؤسستين جامعيتين جديدتين بكل من تاوريرت وبركان، في إطار توجه يروم تعزيز التكوين العالي داخل نقاط تعتبرها الجهات الوصية ذات أولوية استراتيجية، بما يتماشى مع حاجيات سوق الشغل ومتطلبات التنمية الجهوية.
وفي السياق ذاته، شهد الاجتماع ذاته المصادقة على إعادة هيكلة عميقة داخل جامعة محمد الأول، شملت تقسيم عدد من الكليات الكبرى بوجدة، حيث تم تحويل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية إلى مؤسستين مستقلتين، إحداهما للعلوم الاقتصادية والتدبير، والأخرى للعلوم القانونية والسياسية. كما تقرر تقسيم كلية الآداب والعلوم الإنسانية إلى مؤسستين منفصلتين، إضافة إلى إحداث معهد جديد لعلوم الرياضة.
وتندرج هذه التغييرات ضمن تصور جديد يروم تحديث البنية الجامعية وملاءمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل، خصوصًا في مجالات الرقمنة والصناعة والبحث العلمي، مع التركيز على تطوير تخصصات دقيقة مرتبطة بالتحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
غير أن هذه الدينامية، رغم أهميتها على مستوى جهة الشرق، أعادت إلى الواجهة ملف مدينة جرسيف، التي ما تزال خارج هذا المسار الجامعي الجديد، الأمر الذي يطرح تساؤلات متزايدة حول الوعود السابقة التي تحدثت عن إمكانية إحداث مؤسسة جامعية بالمدينة، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ أو التفعيل.
وبين القرارات الرسمية والمشاريع المعلنة في مدن أخرى، يظل سؤال العدالة المجالية مطروحًا بإلحاح، إلى جانب تساؤلات الشارع المحلي حول مدى جدية الالتزامات التي قُدمت في السابق، وكيف سيتم التعامل مع حالة الترقب التي يعيشها أبناء الإقليم في انتظار إدماج فعلي لمدينتهم ضمن منظومة التعليم العالي.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.